يَا لِسَوَّاحٍ بِزَهْرِي
سَحَّ أَنْدَاءً بِعِطْرِي
لَسْتُ أَدْرِي أَيْنَ غُصْنِي
أَيْنَ أَشْذَائِي وَقَطْرِي
كُلُّ نَبْضٍ فِي عُرُوقِي
صَارَ مَمْزُوجاً بِسِحْرِ
وَالْوُرَيْقَاتُ اسْتَلَذَّتْ
مِنْ رَحِيقٍ ذَابَ يَسْرِي
وَالرَّيَاحِينُ السُّكَارَى
نَشْوَةٌ لَاذَتْ بِخَمْرِ
أَيُّهَذَا الْمُتَأَنِّي
كَيْفَ يَنْجُو مِنْكَ سُكْرِي
مُذْ تَشَعَّبْتَ بِقَلْبِي
عَتَّقَ الشِّرْيَانُ أَمْرِي
وَغَفَى عِنْدِي حَبِيسَاً
بَيْنَ لَيْلَاتِي وَصَبْرِي