عاثت صروفُ الدهرِ بالسُننِ
لا شيءَ غيرَ الدمعِ والشجنِ
روحي تسيلُ وليسَ محبرتي
والقلبُ والنبضاتُ في كفنِ
لا صبرَ يأويني فأعتقني
من وحشةٍ يقتاتها وهني
كلّي يئنُّ فمن سيبرئُهُ
من وعكةِ المدعوِّ بالبدَنِ
اللهُ من طُهرٍ عليهِ بكت
عينُ السماءِ بمحفلِ الحَزَنِ
أوَ كانَ ذنبُ البدرِ طلعتَهُ
لتنالَ منهُ براثنُ الدجنِ؟
أم أنَّ ذاكَ الضيمَ يُطربُهُ
نَوحُ الكريمِ وغاليَ الثمنِ؟
لهفي على الزهراءِ كيفَ بدَت
ومصابُها بالمجتبى الحسنِ؟
لهفي على الحوراءِ ما شهِدت
يوماً هنيّاً يانعَ الفَنَنِ
كلُّ الرزايا صوبَها انحدرت
فتشعّبت مرْجاً منَ المحنِ
شُلّت يدٌ للسمِّ حاملةٌ
سِرّاً ومكرُ اللهِ في العلنِ
قتلتهُ غدراً ويحَها، فهوى
شبلُ الوصيّ بجرعةِ اللّبنِ
ملعونةٌ قد ساءَ منبتُها
مدسوسةُ البغضاءِ والضغنِ
ما للنفوسِ إذا الوفاءُ دنا
منها رمتهُ بغلّها العفنِ
بأبي وأمي يابنَ فاطمةٍ
هيهاتَ يُشفى بعدَكم زمني