عَلَى أطْلَالِ غِرْنَاطَة
بَكَتْ غزَّة
وَأَبْكَتْ كُلَّ مَنْ فِيهَا
بَكَتْ ذِكْرَى مُخَضَّبَةً
وَحَالًا يَشْقَى رَائِيهَا
بَكَتْ أَرْضًا
بَكَتْ عِرْضًا
بَكَتْ جُوْعًا وَتَشْويها
بَكَتْ وَالْمَوتُ يَرْقُبُهَا
وَيَطْلُبُهَا وَيَطْوِيهَا
وَقَالَتْ لِلرَّدَى مَهْلًا
أَرَى سَهْلًا
دَعَا أَهْلًا
فَمَا خَفُّوا لِنُصْرَتِهِ
تَعَامَوْا عَنْ قَضِيَّتِهِ
وصَمُّوا عن مُنَادِيهَا
وَأَقْسَى من إِبَادَتِهَا
لَظَى خِذْلَانِ أَهْلِيهَا
فَلَا تَبْكُوا عَلَى غزَّة
فَكُلُّ بُكَائكُمْ كَذِبٌ
وَهَلْ أَجْدَى الْبُكَا أَرْضًا
وَهَلْ يَوْمًا سَيُجْديهَا
سُيُوفُ العِزِّ إِنْ كُسِرَتْ
فَمَنْ لِلأرْضِ يَحْمِيهَا
وَمَنْ يَعْلُو بِرَايَتِهَا
إِذَا قُطِّعَتْ أَيَادِيهَا
سَلُوا مَنْ زَارَ أَنْدَلُسِي
سَلُوا عَنْهَا أَمَانِيهَا
وَكَيْفَ تَحَطَّمَتْ قَهْرًا
عَلَى أَيْدِي أَعَادِيها
وَكَيْفَ يُهَانُ مَسْجِدُهَا
وَكَيْفَ يُبَاعُ غَالِيهَا
وَكَيْفَ تُبَادُ عِزَّتُنَا
وَنَحْنُ نُعِيدُ مَاضِيهَا
فَصَبْرًا يَا ثَرَى غَزَّة
لَعَلَّ اللَّهَ يُنْجِيهَا
وَيَكْتُبُ مِنْ دَمٍ نَصْرًا
عَنِ الْجُبَنَاءِ يُغْنِيهَا