لا تسلُ يا قلبي غرام فتاته
ولئن يكن قد حال عن حالاته
ذاك الغزال غرامه لا يمحي
قد خط من قلبي على صفحاته
قطر الجمال بجسمه قطراً لنا
اهوى لو اني كنت من قطراته
نصب الهوى شركاً واشراك الهوى
كانت واسلاك الهوى لحظاته
لكن سعد الدين مد يداً لنا
فالقلب فاز مظفراً بنجاته
شهم سريٌّ لا يشق غباره
وُيعد في ذا العصر خير سراته
فطن يدير اموره برزانة
يحكي الشوامخ في مزيد ثباته
متشبث بالحق ليس يفوته
فالجور يشكو منه عدلا ولاته
ويذود عن حوض المرؤة كلما
حجز اللئيم الورد على صفاته
يقضي حوائجنا بدون تكلف
فكانهن غدون من حاجاته
تزهو به تلك المكانة وهو لم
يفخر بها لكن بطيب صفاته
هذا الذي افني الضنين وانما
احيا رفات الجود بعد مماته
واذا اعتري وجه الامور عبوسةٌ
لجلائها يبدو سنى مشكاته
خلق يزيد على الغصين ليونة
وارق من طل على زهراته
اضحت ذكاءُ فقيرة لجماله
حتى لقد سالته رفد زكاته
ان كان يكرمنا فلم نبهت به
فالمكرمات غدون من عاداته
من كفه يندي اليراع وذا غدا
يندي الثناء له بماء نباته
ليعش بعز ما بمنعرج اللوى
صاح الهزار مردداً نغماته