وقفت على الاطلال بعد التفرق
ودمعي همي كالعارض المتدفق
وقبلت هاتيك الطلول لانها
غدت موعداً كنا به قبل نلتقي
وردت حياتي في الرسوم بقية
من العطر في اثوابها المتفتق
حياتي يا من كنت احيا بقربها
وانعم في روض الجمال المؤنق
سقتني بلحظيها الهوى وبخدها
ولا من مدام او رحيق معتق
كفاني هونٌ في الغرام وذلة
لاقضِ بعز من حياتي ما بقي
بحشمة من يحوي به حسن خيمة
وشيمة نفس مثل زهر منمق
تفرق منه المكرمات وقد حلت
كما قد حلا در الشنيب المفرق
به تثق الآداب مد ذراعه
لتبدو بعزم ثابت متوثق
سرى ذكره بين الملا فكأنه
اريج زهور فاح من ارض جلق
اذا ما سهام الخطب تترى تواردت
فيدرأها في حسن صبر ويتقي
له حسب من نفسه فوق أنه
على نسب بالمجد والفضل معرق
اذا ما انتضى سيف الكرامة كفه
يبدد شمل اللؤم في كل مأزق
اذا اما دجا الليل البهيم ينيرنا
بوجه على مثل الكواكب مشرق
نرى النجح منه بادياً عند وعده
فلم يلج للارجاء او للتعوق
يزين اريض الروض من حسن قوله
ويلبسهن الحلي من حسن منطق
به خلق حب الانام ولم يكن
تودده نحو الورى بالتخلق
فلا زلت ياذا البدرُ في فلك العلى
تميس بغصن مثمر الفضل مورق