تخطَّ إلى المحتوى

يا لغضب الموتى الأحياء

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

يا لِغَضَبِ الموتى الأحياء

من الأحياءِ الموتى..!

أكلُّ هذه الدماء التي سُفِحَتْ..

والدموع التي ذُرِفَتْ..

وما أطلقتْهُ الصدورُ من آهاتٍ..

وآنيةُ الشحاذةِ من رنينٍ..

والثغورُ من صرخات رعب..

والبيوتُ الطينيةُ من توابيتَ..

وحدودُ الوطنِ من هاربين:

لم توقظ في كهوفكم

شمسَ العَراقةِ

نردمُ بضوئها

بئرَ الظلمةِ الطائفية؟

إنَّ لَوْحا خشبيا في بحرٍ

قد يكون البديلَ عن وطنٍ

يتمدد كالتابوت في خارطة العالم..

آهٍ

من أين للوطنِ الغريقِ بدمِ أبنائه

بلَوْحٍ خشبي ٍ.. أو طوق نجاة؟

أيها المُهَرِّبون:

أما من جوازِ سَفَرٍ مُزَوَّرٍ

لوطنٍ رؤومٍ

يحلمُ أن يجمعَ شملَه

بأبنائه الهاربين؟