تخطَّ إلى المحتوى

أهلي فداء لحسن الوجه والوضح

غير معروف

٢٤ بيت

النسيب

أَهْلِي فِدَاءٌ لِحُسْنِ الْوَجْهِ وَالْوَضَحِ

وَلِلْغَزَالِ الَّذِي فِي الْقَلْبِ مُرْتَسِمِ

يَا بَدْرَ تِمٍّ تَهَادَى فَوْقَ سُحْبَتِهِ

فَكَيْفَ يَسْلَمُ قَلْبٌ مِنْكِ مُغْتَرِمِ؟

أَنْتِ الضِّيَاءُ وَكُلُّ النُّورِ مُبْتَهِجٌ

لَوْ لَاحَ وَجْهُكِ يَفْنَى ظُلْمَةُ الْأُمَمِ

مَا زُلْزِلَتْ فِي هَوَاكِ الْأَرْضُ مُنْفَطِرًا

إِلَّا وَكَانَ الْهَوَى نَارًا كُلُّهُ حِمَمِ

نَشْوَانُ طَرْفِكِ إِنْ تَمْشِينَ مُقْبِلَةً

كَالرَّوْضِ تَهْوِي عَلَيْهِ السُّحْبُ بِالدِّيَمِ

يَسْرِي الْجَمَالُ فِي أَعْطَافِ طَلْعَتِهَا

كَالْمَاءِ يَجْرِي عَلَى الْأَزْهَارِ فِي الدَّلَمِ

مَهْلًا رُوَيْدًا فَإِنَّ الْوَجْدَ مُضْطَرِمٌ

وَالنَّفْسُ فِي الْحُبِّ مَأْسُورَةُ الْأَلَمِ

إِنْ كَانَ يَشْفَعُ لِي وَصْلٌ لِطَلْعَتِهَا

فَهَلْ تَرَاهُ جَفَا وَالْحُبُّ فِي الْقِدَمِ؟

سَارَةُ، يَا بَدْرَ حُسْنٍ بِتَمَامِ تَمَائِلِهِ

كَمْ فِيكِ أَسْحَارُ أَهْلِ الْعِشْقِ وَالْحُلُمِ؟

يَغَارُ مِنْ حُسْنِكِ النَّجْمُ الَّذِي طَلَعَتْ

أَضْوَاؤُهُ لَيْلَةً فِي الْمَوْكِبِ النَّعَمِ

وَإِنْ تَحَدَّثَ عَنْ وَجْهِ الْمُنَى قَلِقٌ

لَقِيلَ وَجْهُكِ تَاجُ الْحُسْنِ فِي الْعَصَمِ

يَكْفِيكِ أَنَّكِ فِي الْأَشْوَاقِ مُحْتَجِبَةٌ

وَأَنَّ شَوْقِي لِرُؤْيَاكِ كَالْمُضْطَرِمِ

يَا سَارَةَ الْقَلْبِ، لَا شَكْوَى تُسَكِّنُهُ

إِلَّا هُيَامُ قَلْبٍ وَذِكْرٌ بَعْدَ مُلْتَحَمِ

إِنْ كَانَ فِي الْحُبِّ دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ

فَحُبُّ عَيْنَيْكِ أَكْبَرُ الدَّاءِ وَالْأَلَمِ

مَا عَادَ يُسْعِفُنِي صَبْرٌ أُكَابِدُهُ

وَلَا التَّجَلُّدُ يَشْفِي شَغْفَ مُغْتَرِمِ

يَا لَيْتَنِي سَاكِنٌ فِي جَفْنِ مُقْلَتِهَا

أَوْ لَيْتَهَا مَعَ قَلْبِي فِي سُرَى النَّغَمِ

مَا كَانَ حُسْنُكِ بَشَرًا، لَا وَمُنْزِلِهِ

بَلْ كَانَ نُورًا مِنَ الرَّحْمَنِ مُكْتَنِمِ

أَهْلِي فِدَاءٌ لِحُبِّ الْعَيْنِ، يَا سَنَدًا

وَيَا أَمَانًا لِمَنْ ذَاقُوا لَظَى النَّقِمِ

مَا زِلْتُ فِي الْعِشْقِ تِيهًا لَا مَخْرَجٌ

إِلَّا وِصَالُكِ يَشْفِي حُرَّ مُلْتَحَمِ

وَالصَّبْرُ أَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ أُسْكِنُهُ

فِي الْقَلْبِ حَتَّى غَدَا وَجْدًا بِلَا كَلَمِ

سَارَةُ، لَا وَالَّذِي أَجْرَى الْمِيَاهَ بِنَا

مَا فِي الْحَيَاةِ سِوَى عَيْنَيْكِ مِنْ نِعَمِ

إِنِّي أُقَبِّلُ طَيْفًا زَارَ فِي غَسَقٍ

وَأَسْأَلُ اللَّيْلَ هَلْ سَارَةُ عَلَى حُلُمِ؟

لَوْ كَانَ يُحْيِي الْمَنَايَا حُسْنُ طَلْعَتِهَا

مَا مَاتَ عِشْقٌ وَلَا جَفَّتْ يَدُ الْقَلَمِ

أَهْلِي فِدَاءٌ لِوَجْهِ الْحُسْنِ مُبْتَهِلٌ

يَجْرِي وَرَاءَكِ وَالْعُشَّاقُ فِي ظُلَمِ