تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

سافرتُ وحدي

حاملا بعضي معي..

وتركتُ بعضي في ملاذِكِ لا ئِذا

خوفا عليَّ

من احتمالِ اللارجوعِ إلى ظِلالِكِ..

فالطريقُ مُعبَّدٌ بالجمرِ..

ترقبُهُ الضُّباعُ

وما تبقّى من سلالةِ أخوةِ الصّدِّيقِ يوسفَ

والذئابُ الغادرةْ

أوكلتُ أمرَ سفينتي للموجِ..

والرّيحِ الغضوبِ..

وللدُّجى..

عينايَ نائمتانِ

لكنَّ النوافذَ ساهرةْ

فخُذي بأمرِ خُطايَ..

ها أنذا أتيتكِ

رافِعا قلبي على ضلعي:

أسيفا ..

خاشِعا ..

مُسْتسْلِما ..

تعِبَتْ خيولي من حروبِ متاهتي..

كلُّ المعاركِ خاسِرةْ

إلآ انتصاري حين يقتلني هواكِ..

فألتقيكِ

على سريرٍ من زهور التينِ والرّيحانِ

يومَ الآخرةْ

لمْلمْتُ أطرافَ اللذائذِ..

والمسَرّاتِ..

الجمالِ..

بعيدَها وقريبَها..

ودنيئها والطاهرةْ

فوجدتُ أنَّ ألذَها

كان احتراقي في مياهِكِ

وانطفاؤكِ في لهيبي..

واكتشفتُ خطيئتي:

كانت صَلاتي قبل إدماني التَّهجُّدَ في رحابِكِ

كافرةْ

وعرفتُ

أنَّ جميعَ آلهةِ المدينةِ والدُّعاةَ إلى الصّلاةِ:

سَماسِرةْ

والقائمين بأمرِ أرغفةِ الجياعِ

العاطِلين

عن المسَرَّةِ والأمانِ:

أباطرةْ

أنقذْتِني من شرِّ نفسي

فانقذيكِ الان مني..

ربَّ مأسورٍ أثيمٍ يدخلُ الفردوسَ طفلا

حين يعبدُ آسِرَهْ

أنا ضائِعٌ من ألفِ عِشقٍ

فابحثي عني بواديكِ المُقدَّسِ..

أرجعي للطينِ نبضا

والبصيرةَ للبصيرِ

وللذي ألقتْ بهِ اللذاتُ في كهفِ المتاهةِ

عنفوانَ الذاكرةْ

الأمسُ ولّى..

أشْمِسي للمسْتجيرِ بنورٍ عشقِكِ كهفَ غربتِهِ

ليبصرَ حاضرَهْ