تخطَّ إلى المحتوى

جئت بالخضرة للبستان

غير معروف

٧٧ بيت

المتفرقات

جئتِ بالخضرةِ للبستانِ..

والموجةِ للنهرِ..

وبالرّيحِ إلى أشرعةِ المُبحِرِ..

والنورِ لكهفي..

والمواويلِ لصمتي وسُباتي

وأعدْتِ الزَّمَنَ الضّائعَ للطفلِ الفتى الكهلِ الذي خرَّ قتيلا

قبلَ أنْ يُنجِبَهُ رحْمُ الحياةِ

أنا يا طاهرةَ الآثامِ

شُيِّعْتُ شهيدا في حروبِ العشقِ..

واسْتبْكى مواويلي:

نخيلي..

وعصافيري..

وطيني..

وفُراتي!

الهوى منْ دُبُرٍ قَدَّ سفيني..

والدُّجى من قُبُلٍ قَدَّ شراعي..

فاصْطفاكِ اللهُ ليْ طوقَ نجاةِ!

أنتِ غيَّرْتِ فصولي:

لم يعد يقرَبُها ثلجُ شتاءٍ

وأعاصيرُ خريفٍ

ولظى صيفٍ..

وغيَّرتِ مواعيدَ طلوع الشمسِ في يومي..

وأوقاتِ حدوثِ الجزْرِ والمدِّ لأمواجِ قصيدي..

ومواعيدَ صَلاتي

وتضاريسَ جبالي... وسفوحي..

وحقولي.. وسهوبي..

وفلاتي

فخُذي بيْ للغدِ المأمولِ..

مادُمْتِ تعَمّدتِ نشوري حينما أحْيَيْتِني

بعدَ مَواتِ:

أكملي دورَكِ ياصوفيّةَ اللذاتِ

في

رسم حياتي

فأنا

لولا هواكِ الوشمُ

لنْ تُعْرَفَ لو ضِعتُ صِفاتي

إنني بتُّ غريبَ الطّبْعِ

لا تُشبهني قبل انبعاثي فيكِ ذاتي

دفتري:

كان سريرٌ في كهوفِ الليلِ..

والكأسُ دواتي

خمرتي جَمرُ لُهاثٍ

أنضَبَ الحرفَ بِزِقِّ الكلماتِ

فانقذيني

من بقايا نَزَواتي

ومتاهاتِ فتوحاتِ حِصاني الفحْلِ

في مُشْتجَرِ الطيشِ..

وسوحِ الشّهَواتِ

حَطِّمي في كعبتي:

عُزّايَ ياقِدّيسةَ الفأسِ..

ولا تي..

واشفعي ليْ يومَ لا ينفعُ:

ثغري غيرُ ثغرِكْ..

وسريري غيرُ خِدْرِكْ..

وضلوعي غيرُ صدرِكْ..

وشراعي غيرُ بحرِكْ

ورحيقي غيرُ عطرِكْ..

وذراعي غيرُ خصرِكْ..

وسطوري غيرُ حبركْ..

وتراتيلي إذا لم تتخذ منكِ صراطا طُرقاتي

طوّبيني:

سادِنا لِلخدرِ..

فلّاحا فُراتيّا لِروضِكْ..

غيمة عذراءَ لا تنزفُ

إلآ فوقَ أرضِكْ..

وسأرضى:

لكِ كُلّي..

وأنا

ليْ بعضُ بعضِكْ..

فأنا القانعُ من كلِّ فراديسِكِ بالشوكِ

ورملٍ وحصاةِ

فاشهدي يا حُجَّةَ اللهِ على توبةِ قلبٍ

لم يكن يقربُ من قبلِكِ

محرابَ صلاةِ

ليس إلآ نبض فرشاتِكِ

يُسْري للفراديسِ بجثمانِ

رُفاتي!