لَئِنْ أنَا لَمْ أُدْرِكْ مِنَ الدَّمْعِ ثَارِيَا
وَلَمْ أَشْفِ قَُرْحًا دَاخِلًا فِي فُؤَادِيا
لَئِنْ أنَا لَمْ أُدْرِكْ مِنَ المَوْتِ ثَارِيَا
وَلَمْ أَشْفِ قَُرْحًا دَامِيًا فِي فُؤَادِيا
لَتَخْتَرِمَنِّي الحَادِثَاتُ وَحَسْرَتِي
بِأَحْمَدَ فِي سَوْدَاءِ قَلْبِي كَمَا هِيا
لَقَدْ أَفْسَدَ الدُّنْيا عَلَيَّ فِرَاقُهُ
وَكَدَّرَ مِنْهَا كُلَّ مَا كَانَ صَافِيًا
وأذْكُرُ ألَّا نَلْتَقِي فَكأنَّما
أُعَالِجُ أَنْفَاسَ المَنَايا القَوَاضِيا
تَخَلَّصَتِ الأَيَّامُ لَادَرَّ دَرُّهَا
حِبَالَ ابْنَ أُمِّي أَحْمَدٍ مِنْ حِبَالِيا
وَبَاعَدَ مَا قَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
مِنَ القُرْبِ أَيَّامٌ تَسُوقُ اللَّيَالِيا
كَأَنَّ يَمِينِي يَوْمَ فَارَقْتُ أَحْمَدَا
أَخِي وَشَقِيقِي فَارَقَتْهَا شِمَالِيا
وَمَا كَانَتِ الأَيَّامُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
وَلَا فَرَحُ اللَّذَاتِ إِلَّا عَوَارِيا
خَلِيلَيَّ لَا تَسْتبْطِئَا مَا انْتَظَرْتُمَا
فَإِنَّ قَرِيْبًا كُلُّ مَا كَانَ آتِيا
خَلِيلَيَّ لَا تَسْتَبْعِدَا مَا انْتَظَرْتُمَا
فَغَيْرُ بَعِيدٍ كُلُّ مَا كَانَ آتِيا
أَلَا تَرَيَانِ اللَّيْلَ يَطْوِي نَهَارُهُ
وَضَوْءَ النَّهَارِ كَيْفَ يَطْوِي اللَّيَالِيا
هُمَا الفَتَيَانِ المُتْرَفَانِ إِذَا انْقَضَتْ
شَبِيبَةُ يَوْمٍ عَادَ آخَرُ نَاشِيا
وَيَمْنَعُنِي مِنْ لَذَّةِ العَيْشِ أَنَّنِي
أَرَاكَ إِذّا قَارَفْتُ لَهْوًا تَرَانِيا
وَيَمْنَعُنِي مِنْ لَذَّةِ العَيْشِ أَنَّنِي
أَرَاهُ إِذَا قَارَفْتُ لَهْوًا يَرَانِيا
وَيَمْنَعُنِي مِنْ لَذَّةِ العَيْشِ أَنَّنِي
أَخَافُ إِذَا قَارَفْتُ لَهْوًا تَرَانِيا