يَقولُ الْأَرْذَلونَ بَنُو قُشَيْرٍ
طَوالَ الدَّهْرِ لا تَنْسى عَلِيّا
فَقُلْتُ لَهُمْ: وَكَيْفَ يَكونُ تَرْكِي
مِنَ الْأَعْمالِ ما يُقْضَى عَلَيّا
أُحِبُّ مُحَمَّداً حُبّاً شَدِيداً
وَعَبَّاساً وَحَمْزَةَ وَالْوَصِيّا
وَجَعْفَرَ إِنَّ جَعْفَرَ خَيْرَ سِبْطٍ
شَهِيداً في الْجِنانِ مُهاجِرِيّا
وَما أَنْسَى الَّذي لاقَى حُسَيْنٌ
وَلا حَسَنٌ بِأَهْوَنِهِمْ عَلَيّا
بَنُو عَمِّ النَّبِيِّ وَأَقْرَبوهُ
أَحَبُّ النَّاسِ كُلِّهِمُ إِلَيّا
فَإِنْ يَكُ حُبُّهُمْ رُشْداً أُصِبْهُ
وَفِيهِمْ أُسْوَةٌ إِنْ كانَ غَيّا
فَكَمْ رُشْداً أَصَبْتُ وَحُزْتُ مَجْداً
تَقاصَرَ دُونَهُ هامُ الثُّرَيّا
هُمُ أَهْلُ النَّصِيحَةِ مِنْ لَدُنِّي
وَأَهْلُ مَوَدَّتي ما دُمْتُ حَيّا
هَوىً أُعْطِيتُهُ لَمَّا اسْتَدارَتْ
رَحَى الْإِسْلامِ لَمْ يَعْدِلْ سَوِيّا
أُحِبُّهُمُ لِحُبِّ اللَّهِ حَتَّى
أَجِيءَ إِذا بُعِثْتُ عَلى هَوِيّا
رَأَيْتُ اللَّهَ خالِقَ كُلِّ شَيْءٍ
هَداهُمْ وَاجْتَبَى مِنْهُمْ نَبِيّا
وَلَمْ يَخْصُصْ بِها أَحَداً سِواهُمْ
هَنِيئاً ما اصْطَفاهُ لَهُمْ مَرِيّا
هُمُ آسَوْا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى
تَرَبَّعَ أَمْرُهُ أَمْراً قَوِيّا
وَأَقْواماً أَجابوا اللَّهَ خَوْفاً
لَهُ لا يَجْعَلونَ لَهُ سَمِيّا
مُزَيْنَةُ مِنْهُمُ وَبَنُو غِفارٍ
وَأَسْلَمُ أُضْعِفوا مَعَهُ بَلِيّا
يَقُودونَ الْجِيادَ مُسَوَّماتٍ
عَلَيْهِنَّ السَّوابِغُ والْمَطِيّا