نسجتْ قلوبُ العاشقين حروفها
لما بدتْ تروي العيونَ طيوفها
وتألَّقت فيها الجوارح شعلة
فهدى جمالٌ بالجمال ضيوفها
وهدى لهم طيبا يفوح بقلبه
حبا ويسكن للطيوب أَلُفوفها
كل ترفٌّ بروحه آمالها
ويحوز في روض الجمال لطيفها
نضجت ثمار الفكر فيها كلما
قطفت تعود إلى الغصون قطوفها
تدنو إلى الروح الأليفة أنها
وحي تجلَّى في العقول حصيفها
مسكت يد الأيام تكتب عهدها
بدم يفور من الورود نزيفها
وتخطُّ للتاريخ رسم عيونها
بالعبقرية والجلال رديفها
فيها صدى الضاد الجليل مردِدا
صوتا يهزَُ من الجلال شريفها
يربو بها مرعي القلوب وتنتشي
روح فيشرق كالربيع خريفها
يسعى لها الحلم الجميل ويرتدي
ثوب اللطافة في العيون يطوفها
فترقُّ يحملها الجمال نديَّة
وشذى الربيع هدى النفوس رفيفها
عصماء تجري بالقوافي كوكباً
وتظلُّ تجري والضياء حليفها
فيها قناديل العروبة نوَّرت
فغدا يرقُّ من الجمال شفيفها
وتعيش في ظل القلوب طريفة
ويذوب في بحر القصيد ظريفها
جمعت ثريا الشعر في قبلاتها
وتهلَّلت فلكاً تدور حروفها