ها أنا أفرشُ أحداقي مياهاً
ومواويلَ...وآسْ
أرِقّ
أرتقبُ الليلَةَ طيفاً لحبيبي
ما الذي يصطادُ ليْ طيرَ النعاسْ؟
بين عينيك وبيني
عابةٌ من شجرِ الرعبِ
وصحراءُ المطرِ...
الساطورُ...
ما بيني وعينيك فتاوى الأدعياءْ
فلماذا يستحمُّ الغرباءْ
في بلادي
برذاذ الفُلّ والزنبقِ؟
والطينُ الفراتيُّ بقيح ودماءْ؟
ولماذا نحن لا نملك من بستاننا
غير رغيف التبن والزاد الجُفاءْ؟
من الذي يجتازُ سورَ الليلِ والمسافة
فيمسحُ الدموعَ من عيوننا
والذلَّ في جبيننا
ويُرجع الخضرةَ للعشبِ
وللنهرِ يُعيدُ الماءَ
والأمانَ للكرخِ وللرصافة؟
يا زمنَ البكاءْ
إنّ الوطنْ
متّسعٌ كالسماءْ
وضيقٌ كالكفنْ