تخطَّ إلى المحتوى

مرحبا يا شيخة الغيد والعشق القديم

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

مرحباً يا شيخة الغيد والعشق القديم

أقبلت والشوق ينهش ضلوع المستهام

جت تغريف واتغطرف وفي مشيه هميم

مايس الأعطاف والقد كن مابه عظام

كنها قطعة من الغيم مصحوبة بديم

هلّت مزونه على أرضٍ له سنينٍ حطام

ذاك حالي بعد ما جيت وأنت أغلى نديم

أزهرت بقدومك ضلوع صدري بالخزام

إن سدلت الشعر دلهم علي ليلٍ بهيم

وإن فهقته شفت بدرٍ تفتّق من غمام

انفلق ذا الصبح يومه جلى الليل العتيم

أشرقت شمس اللقا عقب ما كنت بظلام

وين ما يمّمت وجهك تلقّاك النسيم

ودّه يشيلك بالأحضان من زود الغرام

إن مشيت تربّع الأرض لو كانت صريم

الثرى من تحت الأقدام يحسده السنام

كل ساكن لاجلك يقول بالصوت الرخيم

أنت نشوة عاشقٍ ما يبي صحوة مدام

أم سالم لك تغنّي من أعماق وصميم

الظبا تلعب ويسجع معه كل الحمام

كل طيرٍ يرفع الصوت تسمع له رنيم

وفي دروبك ينثر الورد لاجلك باهتمام

انثنى لك كل عودٍ وكل شاعر يهيم

في وصوفك يا اتلع الجيد يا حسن القوام

في ميادين النساء يلفحن كل الحريم

يرقصن من شان عينك مودّة واحترام

كل ما جيت لمدينة عقب ما هي هشيم

صارت أجمل حاضرة عمّ بأرجاه السلام

يكفي أنك من ذوي آل والمجد المقيم

سيرةٍ عطرة وبنتٍ لعالين المقام

بنتٍ لعودٍ يذرّي كما طودٍ عظيم

هيلعٍ لا من تنحنح تهاوت له عظام

مثل قول استو بالفرض والشرع القويم

تصمت الأفواه عنده ولا تبرم كلام

إن رضى فيه المهابة ولو طبعه حليم

مثل ضلعٍ لا تبيّن ويفرق بالأنام

أشوسٍ لا من زعل شب بالقاع الجحيم

يقطف رقاب المعادين بالسيف الحسام

إن تعزوى وازعج الصوت يدعونه مضيم

تبرك زحول تسمّى ليا شد الحزام

لين خضّب شذرة السيف من دم الخصيم

مثل ثغرك مع شفاتك ولولك بالتمام

صرت أشك أن والدينك خذوا غرّات غيم

وأنجبوك من العذوبة ونسّوك الفطام

لو أبكتب فيك ما أوفيك والله العظيم

مختصر قولي بصوغه وأقوله بالختام

لو جميع الغيد صفّوا وأنا طبعي كريم

ما أشتري غيرك من الغيد يا بنت الكرام