أيها الخالقُ ما ألقاه في الدنيا عذابْ
تلك أياميَ مرَّت كضبابٍ في ضبابْ
أنا أُلقيتُ بدنيا كلُّ ما فيها يباب!!
أنا في الكون فريدٌ إنما عيشي اغتراب
أمنياتٌ عذَّبتني فتولاّني اكتئاب
أبدًا تسأل أعماقي ولكن لا تُجاب
أحياةٌ هي يا ربِّيَ أم ذاك سراب؟!
ها أنا أظلعُ وحدي لا أرى أين المسيرْ
أنا - والكون خلودٌ سرمدٌ - طفلٌ غرير
مغمضُ العينين سارٍ في دجى ليلٍ مطير!
لا أرى الدنيا ولكن كيفما دارت أدور
جئت لا أعلم من أين ولا أين المصير
أبدًا تسأل أعماقي ولكن لا تُجاب
أحياةٌ هي يا ربِّيَ أم ذاك سراب؟!
أيها الخالقُ يا مَنْ فيك تفنى الفانياتْ
أترى أبدعت خلقًا لتُرينا المعجزات؟
أم ترى ذلك سرٌّ في ضمير الكائنات؟!
نحن في الكون أُسارى بين ظلمٍ وافتئات
كلُّ حيٍّ ذائقٌ للموت أعلى الدرجات
أبدًا تسأل أعماقي ولكن لا تُجاب؟!
أحياةٌ هي يا ربِّيَ أم ذاك سراب؟!