أجَّلتُ ميلادي ليومِ مَماتي
عِشقا .. لأبْدأ في هواكِ حياتي
سأرشُّ بالوردِ الرصيفَ لتنسجي
بخُطاكِ مِنديلا من النَغَماتِ
مجنونةُ إنْ تأخُذي بِنصيحَةٍ
تُنجيكِ من جمري ومن صَبَواتي
عهَدَ الهوى ليْ أنْ أحِبَّكِ فاشهَدي
أني وفَيْتُ العَهْدَ يا مولاتي
أسَفي لأني لسْتُ أملكُ غيرَ ما
أعْطى الإلهُ الطينَ من نَبَضات
أمشي فتنهرُني خطايَ.. وتتقي
عينايَ من ظِلِّي على الطُرُقاتِ
حينا تُحاصِرُني ذئابُ هواجسي
وَيَشِلُّني حينا صَدى نَزَواتي
حَيْرانُ بين غدي وأمسي حاضري
وخطايَ بينَ تَرَنُّحٍ وثَباتِ
حُقََّّتْ عليَّ النازلاتُ لأنني
أبْدَلتُ بالياقوتِ فُصَّ حَصاةِ
أمّا عن الدنيا؟ فأعلمُ أننيِ
ضَيْفٌ ولسْتُ بمالِكٍ واحاتي
لكنَّ عندي من همومٍ أنهرا
أمّا الجِراحُ فإنها شُرُفاتي
إنْ تصدقي وعدا غَدوتِ وريثتي
وخليفتي في الحزنِ والمأساة
هيَ فرصَةُ.. فلتَغْنميها قبلما
أغفو ولم أكتبْ كتابَ وََصَاتي
لاتخسري عرشَ الجنونِ ورثتُُهُ
عن مُسْتباحٍ لاذ بالفَلَوات
والتائهِ الضِِلّيلِ باعَ بِنشوَةٍ
مُلْكا .. وأنعاما بنايِ رُعاة
أنا جَنتي وأنا جحيمي.. جَرِّبي
وَجَعي لتكتشفي غَرابَةَ ذاتي
تصبو إلى نخل السماوة مُقلتي
فمتى يُطهَّرُ من وُحولِ غُزاةِ؟
لي صبرُ باديةِ العراقِ على اللظى
ولقد صبرتُ وفات يومُ جُناتي
وعَنادُ مَخْبولِ الفؤادِ.. طِباعُهُِ
نشرُ الشِراعِ إذا الرياحُ عَواتي
حَيرانُ ما بيني وبيني.. أيُّهُمْ
أُوصي ليَحْملَ في الأسى راياتي؟
بالأمسِ متُّ وأيْقَظتْ بيْ خافقا
شَهَقاتُ أمي في دُعاءِ صَلاةِ
الغاوياتُ؟ مَشيْنَ خلفَ جنازتي
وشَقَقْنَ ثوبَ الحرفِ في أبياتي
وحَمَلنَ تابوتَ القصيدِ يُزينُهُ
خمسون إكليلا من الآهات
والعاشقون وكنتُ حُجَّةَ عِشقِهم
نثروا رمادَ الصًّبْرِ فوقَ رُفاتي
إلآ التي أرْخصْتُ دون حقولِها
نهري ودون شِراعِها مَرساتي
شَمَتَتْ بقنديلي تَخثَّرََ ضَوءُهُ
وبيابسِ الأغصانِ من شَجَراتي
قرأوا على روحي سلامَ أُخَيَّتي
وأبي وأمي فاسْتعَدْتُ حياتي
إلآ التي أوقَفتُ ناعوري على
بُسْتانِها فَرَّتْ فَرارَ مَهاة
يا أنتِ ما يُغري رماحَكِ بامرئٍ
مَيْتٍ لِنبشِ حُشاهُ بالطَعَناتِ؟
دعوى قتيلٍ لايُريدُ بغيرِه
ضَرّا : وقاكِ اللهُ شَرَّ رُماةِ
ورعاك من حيف الزمان وأهله
وسَقاكِ كوثرَ دجلةٍ وفراتِ