تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٠٦ بيت

المتفرقات

مُذنِبا جئتُكِ

أسْتجديكِ صفحا..

حامِلا جثمان أمسي..

في يميني:

دمعةٌ تستعطِفُ العفوَ وقلبٌ يتشظّى...!

ويساري:

تشتكي ثِقْلَ كتابي المُستريبْ

فضحَ الجَّهْرُ عذاباتي..

وزادَ السِّرُّ والتأويلُ فضْحا

فأنا المفضوحُ في الحالينِ:

إنْ صَمْتا وبَوحَا..

يتسلّى بحُطامي ندمٌ أشرسُ

من

نابِ اللهيبْ

خذلتني لغتي

فالتمِسي ليْ في كتابِ العشقِ عذرا ..

سأسمّي وردةَ الرُّمّانِ:

جُرحا..

وأسَمّيكِ: دوائي

والطبيبْ

وأسَمّيني جريحا

نزْفُهُ الآهاتُ

والدّمعُ الصّبيبْ

وأسَمِّي زهرةَ التفّاحِ

صُبحا..

وأسَمِّيكِ الفضاءاتِ المرايا..

وأسَمّيني: المَغيبْ..

وأسَمّي مهبطَ الياقوتِ في عِقدِكِ

سَفْحا

لهضابِ الفُلِّ والريحانِ

والآسِ الرّطيبْ

وأسَمِّيني المُصلّي بين محرابينِ

يستنشقُ

نعناعا من الجيدِ

ومن مئذنَتَيْ صدرِكِ طيبْ

وأسمِّيكِ:

التي تختزِلُ الأسماءَ والأشذاءَ..

والفوزَ الذي يجعلُ خِسرانيَ

ربحا..

ويُحيلُ السّوطَ

غُصنا ..

وجدارَ الكهفِ نهرا

موجُهُ الشهدُ وشدوُ العندليبْ

وأسمِّيكِ الفراديسَ..

اليقينَ.. القِبْلةَ.. المحرابَ..

والوادي الرّحيبْ

وأسَمِّيني:

مَسيحا دون إنجيلٍ.. وقُربانَ المراثي..

وأسَمِّيكِ الصّليبْ

والعناقَ الشّفعَ والوِتْرَ

الذي

يدرأ أحزان المنافي

وعذاباتِ الفتى الكهلِ الغريبْ

فابعدي حيثُ تشائينَ..

اركبي الموجةَ..

والرّيحَ..

احجبي الأمطارَ والأنهارَ

عن بُستان صدري..

فسيرويني الذي

في بئر جرحي من صُراخٍ

وبقلبي من لهيبْ

نخلتي مُثقلةُ الأعذاقِ..

هيّأتُ لكِ المائدةَ الحُلمَ..

سريرَ النورِ والماءِ..

فهَيّا

لا تَهُزِّيها..

أنا سوف أمدُّ العِذقَ مني..

فكُلي من رُطبي لثما جَنِيّا

واسْكني صوتا ونبضا

في

سَواقي أصْغَرَيّا

فأعِيدي الزّمَن الضّائعَ

في

بَرِّيَّةِ الطَّيْشِ

إليّا

أدخِليني بيتكِ المأمولَ طفلا

واغْلِقي الشُّبّاكَ والبابَ

عليّا

ليعودَ الزَّمنُ المذبوحُ

حَيّا

ها أنا أطعِمُ للنيرانِ أوراقَ التّقاويمِ

وتاريخي القديمْ

أمَلاكا في الفراديسِ سأغدو؟

نُدمائي:

الوردُ والأعنابُ والطيرُ

على

شطآنِ أنهارِ النعيمْ؟

أمْ رهينَ الوجَعِ الوحشيِّ

أقتاتُ صديدا

ليس غير الجمرِ خِلّا ونديمْ؟

فاكتبيني كيفما شئتِ..

اغرسيني:

وردةً في روضةِ الفردوسِ..

أو:

محضَ رمادٍ

في

تنانيرِ الجحيمْ

طلَعَ العشقُ علينا..

فاخلعي ثوبَيْكِ والنَّعْلَ..

فلا عينٌ ترانا في طوى العشقِ

سوى العُشبِ.. الفراشاتِ.. الخُزامى..

والهزارْ

ثغرُكِ الجُلُّ.. وثغري النارُ..

هل كان سينمو

قبل أنْ نسقيهِ نبضَ اللثمِ:

وردُ الجُلّنارْ؟