نحتُّ الصمت في جرحي كلاما
فما احدُ وعى كانوا نياما
وصاحت كل آلامي بحرفي
فمزقتُ الستائر واللثاما
فهل نخشى وشافيزٌ تحدَّى
وأنكر اردغانُ لهم كلاما
وغادر مجلسا فيه تعاوت
ذئاب ترتجي منه طعاما
فسدَّ الباب سكينا نبيلا
فصار بصدره أحلى وساما
كرام الناس لا يرمون سهماً
بذلٍّ حين يرمون اللئاما
ولكنْ نوم قومي صار ذلا
كأنَّ بليلهم ثملوا قياما
فداروا نحو غرب دون شرق
فصار فطورهم دوما مداما
وصار الأمر سوطا من غواني
يقهقه في الضمير وقد تعامى
فما بصر الجروح على يديه
تسيل دماً ويشربه حراما
كؤوس الليل تصرعنا نهارا
وتجعل من مواجعنا ملاما
تيبَّسَ عمرنا في الصبر حتى
تكدَّس عمرنا فينا حطاما
نطاول في القيود أسى خطانا
ونعثر لو خطوناها أماما
ويُغلق باب شكوانا ثقيلاً
ونحمل جثَّةَ الشكوى ظلاما
كأنَّا ما حملنا النور يوما
وسدنا الأرض نكسوها سلاما
رمينا مجدنا بين الرزايا
وعاتبنا الزمان بما تعامى
وغيَّبنا الشروق بذل شرق
ونعماه تهامتْ بالخزامى
يفوح بها الشذى في كل جنبٍ
وينشر عطره فينا كراما
زرعنا الأرض من طيب زروعاً
فأثمر زرعنا فيها وقاما
كسيناها بآيات عظام
تضيء من الجلال لهم ظلاما
ويحمل من أطايبها أناس
نمت فيهم وقد نكروا الطعاما
كأنَّا ما سقينا الأرض امناً
ولا رفلت بها تزهو وئاما
كأنَّا قد حملنا السيف ثأراً
وكان الناس أعداءً لئاما
حملنا الخير يمطر من نفوس
من الإسلام تنهل ما تسامى
بدستور شريف قد تجلَّى
فصيحا بالبيان لنا إماما