لو أنَّ أيّامَ الوئامِ تُعادُ
وتعودُ حقلَ مسرَّةٍ بغدادُ
ويعودُ للتنورِ دفءُ رغيفِهِ
ويُضيءُ لُُبَّ الماكرين رشاد
لسعى إلى طين السماوةِ حاملاً
عطشَ السنين الموحشاتِ فؤادُ
ولثمتُ كالمخبولِ نخلَ فراتها
وأقََمْتُ حتى يأذنَ الميعادُ
بتْنا بِدارِ الرافدين حَيارى
تعشو العيونُ على الدروبِ نهار
نعدو لنرتشِفَ السَّرابَ ونستقي
ضَرْعَ الهجير.. ونأنفُ الأنهارا
ربّاهُ: قد شلَّ اليَسارُ يمينَنا
ويمينُنا ربّاهُ شَلَّ يسارا
حتّامَ نُلقي الَّلومَ في أعدائِنا
إنْ كان صَرحُ وئامِنا مِنهارا؟
ما العُجبُ لو عمَّ العراقَ الجوعُ
وكبا على صدر الخريفِ ربيعُ؟
ناطورُهُ لصٌّ بِزيِّ مُحَرِّرٍ
والطامعون المارقونَ جُموعُ
سَمَلوا شبابيك الوئامِ فلا صدى
أمّا الرصاصُ فصوتُهُ المسموعُ
فِتَنٌ تُرادُ بها الرزيئةُ فالضحى
رعبٌ... وأمّا ليلُهُ؟ فدموعُ