مِل مَعَ التَّقبيلِ واخْتَل وتِهِ
أَنتَ حَظُّ القَلبِ مِن دَعْوَتِهِ
أَنتَ حَظُّ العِطرِ مِن آخِرِهِ
وانتِشاءُ الشَّوقِ مِن صَفوَتِهِ
لَم يَزَل ما بَينَ أَمسٍ وغَدٍ
خِلُّكَ المَنسِيُّ في شِقوَتِهِ
ظامِئًا واللَّيلُ يَدعُو يَدَهُ
أَن تُزِيحَ الشَّمسَ عَن قَهوَتِهِ
بارِدًا والشَّوقُ في أَضلُعِهِ
يُوقِظَ البُركانَ مِن غَفْوَتِهِ
مِلْ مَعَ التَّقبيلِ واختَل طَرِبًا
أَفلَتَ المَجنُونُ مِن خُلوَتِهِ
والمَسَاءُ ازدَانَ يا زِينَتَهُ
بَاحِثًا كالطِّفلِ عَن سُلوَتَهِ
لا تَسَلنِي الآنَ عَنِّي ومَتَى
سُوئِلَ المَخمُورُ عَن نَشوَتِهِ؟!
يا رَقِيقَ الحُبِّ زِدنِي وَجَعًا
إِنَّ سِرَّ الحُبِّ فِي سَطوَتِهِ
أَنتَ مَن أَشعَلتَ رأسِي شَجَنًا
ثُمَّ جِئتَ الوَصلَ مِن ذُروَتِهِ
يُوسُفًا وَدَّعتَ يا إِخوَتَهُ
وأَبًا وافاكَ مَعْ إِخوَتِهِ