سَالتْ دِمَاءٌ والضّياعُ مسارُ
فمتى نرى في أرضِنَا أحرارُ؟
هُدِمَتْ بُيُوتُ العِزِّ حتى أَصبَحَتْ
نُزُلاً تُنَادي بالصدى المنهارُ
أوَما كَفَانَا أنْ نَكُونَ عصابةً
فيها يُعِيثُ الغدرُ والأوزارُ؟
قد بُدِّدَ المجدُ التَّلِيدُ كأنَّهُ
حُلُمٌ يُذِيبُ جَمالَهُ الإعصارُ
وتراكَمَتْ أحزانُنَا حَتَّى غَدَا
مَسْرَى المَكارِمِ دربُهَا مُحتَارُ
أينَ العُقُولُ؟ وأينَ كَانَ فُتُوَّةٌ
تَسْعَى، ويُحْكَمُ أمرُهَا الأشرارُ؟
هلاَّ نَهَضْنا مِنْ رُقَادٍ طالَ مِنْ
أَثرِ الخُطُوبِ، بكَبْوَةٍ وعثَارُ؟
لا لنْ نُذِلَّ، ولنْ نُضامَ، وإنَّمَا
فِينَا العَزَائِمُ لِلرُّقِيِّ شِعَارُ
يَجري التَّآخِي في الوُجُودِكأنَّهُ
نَبْعٌ يُعَانِقُ فيضهُ الأَنْهَارُ