تخطَّ إلى المحتوى

لا تطل داوي الجراح ونادي

الوافر

١٧ بيت

الحماسة

لا تُطِلْ داوي الجراحِ ونادي

كلَّ حرٍّ في الدنا للإلتحاقِ

واسقِ أرضَ المجدِ من دمنا

تنهض الأجيال تجتاز المشاقِ

فإذا الحكّامُ ناموا وتناسوا

لا يرونَ الحق عاشوا بالنفاقِ

كم شهيدٍ نامَ تحت الثرى لم

يرَ من بعدِهِ جيل انطلاقِ

واليتامى في الخيامِ عراةٌ

والرؤى في جفنِهم ظل مَحاقِ

فاصرخوا: إنّا كرامٌ وأباةُ

نستمد الوصل من آلمِ الفُراقِ

كلُّ فجرٍ مرَّ من غيرِ وعود

يتبعُ الآتي بروح الاشتياقِ

فاجعلوا من صوتكم للحقٍّ سيف

ينحني للصدقِ ياجمعُ الوفاقِ

وارفضوا صمتَ الخنوعِ فإنَا

لم نعش للذلِّ أو للأنّسياقِ

نحنُ أحفادُ العُلا، إنْ هوى المج

دُ قمنا بالإخاء ، والعناقِ

كلُّ طاغٍ فوق عرش سيسقط

حين تصحو أمةٌ بالإتفاقِ

إنّ فجرَ العدلِ آت وسيجري

أو توارى خلفَ ليل الأنشقاقِ

فابعثوا الأرواحَ أيمانا وصدقا

ولتكنْ فينا العزيمة و السِّباقِ

ما ارتضينا العيشَ إلا كراما

في مسار ليس يحويه النطاقِ

لن يُطيلَ القيدُ عمرَ خيانة

حين تُفنى بالثّباتِ يارفاقِ

فإذا الشعبُ استعادَ هديرَهُ

خرَّ صرحُ الجورِ يومَ الانبثاقِ

نحنُ إن متنا، كتبنا حكايةٌ

تُلهبُ الأجيالَ بعدَ الاحتراقِ