قَسَمًا بجرحي لن أُقيمَ ستارا
وسأستفيضُ إذا كشفتُ دِثارا
أطلقتُ صرختَهُ فذابَ صداها
وتركتُ قلبي في الفضاءِ معارا
قد ضاعَ عُمري في مَطايا حُلمِهِ
أبني وأهدمُ ما أقيمُ جدارا
ما كُنتُ أعرفُ أنَّ في دَميَ الهوى
نهرٌ يُطاردُ في المسافةِ ثارا
أُبدي وأُخفي، لا يَطيبُ سرابُهُ
إلّا ويُشعلُ في الضلوعِ شرارا
إنْ قُلتُ إنّي قد كَفرتُ بلهفتي
عادَ الحنينُ يمدُّني إصرارا
فلتَشهدِ الأقلامُ أنّي شاعرٌ
أغدو وأجعل للبيانِ مزارا
ما زالَ في الأعماقِ صوتٌ هائجٌ
يلقي على وجه المدى أسرارا
ويُعيدني طفلًا يُلاحقُ فرحةً
ويُبعثرُ الذكرى هناكَ حِجارا
قد ضاعَ منّي ما رجوتُ وها أنا
أبني على رملي حياة غبارا
لكنَّني أهوى الجراحَ كأنّها
نسجت على كفِّ المدى أقدارا
إنّي خلقتُ من الحروفِ مَراكبًا
كي أستبيحَ على الفلاةِ بحارا
وسكبتُ من وجعي نشيدًا دائمًا
يمضي ويُشعلُ في السطورِ منارا
يا أيُّها الحرفُ المسافرُ صادقًا
ابنِ الحقيقةَ وإلزم المعيارا
ما ضاعَ منْ عقلي القريضُ وإنّما
قد صارَ في سفرِ الخلودِ مرارا
إنّي تركتُ على المدى أنشودةً
تُحكى وتَحملُ عن فؤادي نارا
واختمْ مسيرَك بالقصيدِ فإنّما
يبقى منَ الإنسانِ أحرفٌ تذكارا