تخطَّ إلى المحتوى

شمس القصيد أضاءت الصفحات

الكامل

١٣ بيت

الحماسة

شَمْسُ القَصيدِ أَضاءتِ الصَّفَحاتِ

وَتَسارَعَتْ لِبَيانِها نَبَضاتي

وَجَرى النَّسيمُ بِعِطْرِ ذِكْرى غَضَّةٍ

لِيَبُثَّ بَيْنَ غُصونِها أَنّاتي

قَدْ صُغْتُ مِنْ دُرَرِ الكَلامِ قَلائِداً

تَزهو بِحُسْنِ نِظامِها كَلِماتي

يا نَفْسُ صَبْراً فالزَّمانُ تَقَلُّبٌ

وَلأَنْتِ رَغْمَ نَوائِبِي مَرْساتي

والبَدْرُ في كَبِدِ السَّماءِ تَبَسَّما

لَمّا رَأى في عِزَّتي بَسَماتي

وَالغَيْمُ سَحَّ عَلى الرَّوابي ماءه

لِيَغُضَّ طَرْفاً عَنْ هميِّ عَبَراتي

إنّي خُلِقْتُ مِنَ الشُّموخِ وَمِنْ هُدىً

لَنْ تَنْحَني لِلْعاصِفاتِ عَصاتي

فَدَعِ العَواذِلَ في الضَّلالِ تَمادَوْا

لَنْ يَبْلُغوا أَبَداً مَدى غاياتي

والبَحْرُ يَعْرِفُ مَنْ أَنا في صَمْتِهِ

حِينَ ارْتَمَتْ في عُمْقِهِ خَلَجاتي

فالصِّدْقُ دَرْبي والوَفاءُ سَجيَّتي

والطِّيبُ يَنْفَحُ مِنْ أثيرِ حياتي

أَسْري بِلَيْلِ الصَّبْرِ يَرْشُدُني التُّقى

فَالنُّورُ يَبْزُغُ مِنْ سَنا خَلَواتي

هِيَ هِمَّةٌ تَعْلُو النُّجومَ مَكانَةً

وَتَهُزُّ أَرْكانَ المَدى صَرَخاتي

فَاسْمَعْ دَوِيَّ الحَرْفِ حِينَ أَبُثُّهُ

فِيهِ المرادُ وَفيهِ كلُّ صفاتي