تخطَّ إلى المحتوى

وافترقنا عنوة لا دمعة

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

وافترقنا عنوةً.. لا دمعةٌ

لا وداعٌ.. لا التفاتٌ.. لا نظرْ

جمعتنا صدفةً أقدارنا

ما له اليومَ يعادينا القدرْ؟باخلاً من بعد جود

هل نسينا إذ تلاقينا فما

خطر البعدُ لنا يوماً ببال؟

أم هي الدنيا.. فما من فرحةٍ

خُتِمت إلا بنحسٍ أو زوالْأو شقاءٍ ونكود

هذه الطرق مشيناها معاً

أوحشت بعدكَ واشتدَّ المسير

لم يعد فيها صدى ضحكاتنا

لم يعد يسكنها غير الهجيروصدى الأمس الفقيد

قد خلت روحي.. فلا حسَّ بها

لا سرورٌ.. لا أنينٌ.. لا اكتئاب

راحتي بعدك سُقمٌ وضنا

وطني بعدك منفىً واغترابأنا فيهِ كالشريد

تنقضي الأيام.. لا معنى لها

يستوي فيها صباحٌ ومساء

كلُّها صوتك عني غائبٌ

كلُّها عندي سواءٌ بسواءلا قديمٌ أو جديد

كل يومٍ قرَّت العين به

يسفحُ الآنَ دموعَ المقلِ

كل ذكرى بيننا ضاحكةٍ

جمرةٌ في قلبيَ المشتعلِتنطفي ثم تعود

بعدك الليل تمادى طوله

خبتِ الأنجمُ وامتدَّ الظلامْ

وبياض الصبح أضحى شاحباً

لم يعد يعلو محيَّاه ابتسامْحين يصحو من جديد

ما تبقَّى ليَ.. إلا أملٌ

عجزت عن سلبه مني الحياه

ودياجي الليل مهما أطبقت

سحَراً يقشعها نورُ الإلهمعلناً فجراً وليد

ربما في صدفةٍ أخرى غداً

نلتقي من غير وعدٍ وانتظار

يذبل الزهر ويبلى حسنه

فإذا عاد وأمسى جلنارحسنه ضعفاً يزيد