عاد الشتاء بغفلةٍ.. متجهِّماً مثل القدرْ
وبقلبه الإعصار ينبض والصواعق تستعرْ
ذبلت لمرآه الورودُ وأوحشت منه الشجرْ
فعلامَ خوفكِ؟ أقبلي.. في ليله يحلو السهرْ
عاد الشتاء.. وظلَّ يبكي في نوافذنا المطرْ
قطراته قصصٌ وأحلامٌ وآهاتٌ أخرْ
خفتت له الأضواء.. وامتدَّ السكون مدى النظرْ
كم ذا ابتسمتِ لحزنه وبكائه لما انهمرْ!
عاد الشتاء.. وغاب ثمَّ ولم يطلَّ ولم يزرْ
سكتت أغاريد الغرامِ وبُعثرت كلُّ الصورْ
طارت أمانينا وغيَّبتِ الرياحُ لها الأثرْ
رحماكِ!! إن عاد الشتا أنعود من سفر العمرْ؟