تخطَّ إلى المحتوى

ألا لا تصلني بالعذل نارا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ألا لا تَصْلِني بالعذل نارا

رويدك ليس كل الحب عارا

فرُبَّ محبة جرَّت إخاءً

أفاد كرامةً وكسا فخارا

إذا جَذبتْ فؤادي من أديبٍ

شمائله علقتُ به اضطرارا

فأفْنَى النفس في الأخلاق حبّاً

ونَزَّهَها عن الصور احتقارا

فما تُولِيك غانيةٌ وظبيٌ

جلالاً في الحياة ولا وقارا

هجرتُ مناهجَ الشعراء إني

وجدت حَياتهم ذهبت خسارا

عُنوا سَفَهًا بإطراء الغواني

وجل قريضهم فيهنَّ سارا

نَضَيْتُ عن النساء بناتِ فكري

فلم أرفع لهنَّ بها اعتذارا

ولا قلت اللحاظُ تصيد قلبي

ولا شبَّهْتُ خَدّاً جُلَّنارا

وأحكمتُ المدائحَ في رجالٍ

أُفضِّلهم على الدنيا ادِّخارا

رجال في «قِنَا» انتظموا نَديّاً

بها الآداب تنثر انتثارا

إذا عاشرتَهم أغنَوْكَ فضلاً

وإنْ جاورتهم حفظوا الجوارا

أولئك فتْيةٌ طابوا غراسًا

فطابوا في مجانيهم ثمارا

ألا مَنْ مبلغٌ عنّي أديبًا

تبوَّأَ من ذرَى العلياء دارا

بعيد الغور في كرمٍ وفضلٍ

وصيتٍ يملأ الأرض انتشارا

بأني اخترتُه خلاّ وأني

إذا ما اخترت أحسنْتُ الخِيارا

فَرُمْتُ السهل والجبل اعتلاءً

وجُبْتُ مسالك البيد القفارا

وأدميت السنابك من عِتاقٍ

مدمِّرة وأفنيت المَهَارَى