تخطَّ إلى المحتوى

أمنيب شمتك في الجليل جليلا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أمنيبُ شِمْتُكَ في الجليل جليلا

فيم البكاء فقد بكيتَ طويلا

قامت إليّ تلومني عُرْسي على

صَبِّ الدموع حكَيْنَ هذا النيلا

فأجبتها كُفّي الملام فإنَّ لي

قلبًا يَبيت ببثِّه مشغولا

ليس التصبُّر يا فديتك نافعي

فالصبر من هول المصيبة عيلا

لو كان هَمّاً واحدًا لطويته

دون الضلوع فلا يريم سبيلا

لكنْ همومًا طال تعدادي لها

قد نكَّلتْ بحُشاشتي تنكيلا

وأشدُّها وقعًا عليَّ كريمة

أمسيت بعد فراقها مذهولا

أمي التي ما عشت أبكيها وإنْ

يكنِ البكاء على العزيز قليلا

أمي التي هي أرحم الثَّقَلين بي

لله حُبٌّ تحت رَدْمٍ هِيلا

أُمَّاه يا بنتَ الأكارم لم أجد

بسوائهم فضلاً ولا تَنْويلا

الذائدين عن الجوار وحافظي

أعراضِهم والأرجحين عقولا

من كل منطيقٍ كأنّ بيانه

لولا هُدايَ حسبْتُهُ تنزيلا

أماه لوأن المنيَّة صُوِّرت

يوم التفرق أو تراءت غولا

لقهرتُها وسللتُ منها روحَها

وإليك لم تك تَسْتطيع وصولا

أو كان يُغْنيها فديتك رشوة

ما كنت بالدنيا عليك بخيلا

لو كان يفديها فديتك مهجتي

قدَّمْتها وذهبت منك بديلا

لكنْ لكلٍّ مِيتةٌ مَحْتومةٌ

لا تقبل التغيير والتبديلا

يا راكبًا إمّا بلغت ضريحَها

بين النخيل فقل سُقيت نخيلا

في الجانب الغربيِّ من مثوى لها؟

اقرأ عليه تحيتي ترتيلا

لا زال لا يسري على جنباته

إلا النسيمُ يهبُّ فيه عليلا

وسقى ترابَ القبر هامٍ هاطلٌ

يعدو عليهِ بكْرةً وأصيلا

وتجوده الرحمات يحدوها الرضَى

حتى يعود ثرَى رُبَاه بليلا

هذا وإن تبغِ الغنَى فاعدل إلى

قومي تجد شيخًا هناك جليلا

فهناك حيثُ الجودُ ألقَى رحله

وأقام لا يبغي سواه خليلا

فاسكب عليه تحيةً من دونها

ريح الشمول إذا حَسَوْتَ شَمولا

واذكر له ضُرَّاً أبيت لوقعه

عاري الأشاجع ضامرًا مهزولا