إن كنتَ من حجَرٍ فالناس من طينِ
يا روعةَ الطين في سرٍّ وتكوينِ
إن كنتَ من حجَرٍ فالناس قد جُبلوا
من التراب ولكنْ في موازين
فبعضهم طينةٌ ما جَفَّ ليِّنُهَا
وبعضهم صخرةٌ في نار أتّون
وبعضهم مثل منحوتٍ يصفِّفه
إزميلُ ذي خبرةٍ بالناس ملعون
في صورة البشر الأعلَى كما زعموا
ومن صنوفهمُ صنف الشياطين
والأرض ما برحت ما بين منسكبٍ
من السماء وبين الأسفل الدون
تأتي من الأُفْقِ كالنشْوان آونةً
وتارةً مثقلاً في حزن محزون
كأنما أنتَ مثل الناس يا قمرًا
بك السرور وآلام المساكين