تخطَّ إلى المحتوى

فدى لنهديك أكواب من العسل

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

فدًى لنهديكِ أكوابٌ من العسَلِ

وللعيون زرافاتٌ من الشُّعَلِ

في كل مفترق من أضلعي مِزَقٌ

وما خلا كلّ دربٍ من دمي الهَمِل

فكيف أبخل؟ يا ليت العذابَ إذا

لابد منه عذاب الأعين النجل

خذي بقيّةَ عمرٍ ما أسفت سوى

على ليالٍ به مرّت بلا غزل

يا ليتني منك عِقدٌ لا يفارقه

عُنْقٌ أغوص به في عاطرٍ خَضِل

تهزّه منك أعطاف وهَدْهَدَةٌ

ويستريح ببدرٍ نصْفِ مكتمل

لولا هوى الفاتناتِ السمْرِ ما عشقتْ

روما البحارَ، ولم تحصل على وشَل

وقد شربْتُ مع العشّاق نخْبَهمُ

وقد أفاقوا سوى مُضْناكِ لم يزل

كأنما أعرقي التفّت على عُرُقٍ

لكرمةٍ أستقي من فيضها الهطل

لله دَرُّ فؤادي كم يحمّلُه

هوى الحِسان وكم يحيا بلا أمل

أقسمت بالعاطفاتِ الملْهِبات دمي

والجاعلاتِ فؤادي شبْهَ مشتعل

وبالهوَى والنَّدامَى حين نقرعها

كأسًا كأنَّ سناها ضاحكُ المقل

لن أنتهي من غواياتي ولا عمَهي

ولن أُجانبَ ليلَ الساهر الثَّمِل

ومن قديمٍ وأيامي مُعلّقةٌ

على الغدير فلم ينشَفْ ولم أصِل