علَّقتُ كلَّ شموعي في منازلكم
وفي دروبكمُ وزعتُ أقماري
وكلما عصفتْ ريح بساحتكم
آويتكم بضلوعي وهي كالنار
حتى مضى جُلّ أيامي وما كشفت
أستارَ ليلكمُ الكهفيِّ أنواري
عشرون عامًا تقضَّت ليتها رجعت
لكي أبدّل آرائي وأفكاري
فكم تحطم نجمٌ فوق صخرتكم
وكم رميتم قناديلي بأحجار
وما كرهت شموسًا كنت أوقدها
لكي ألوذَ فروحي كوكبٌ سار
أنا المشعّ إذا ما الكلّ قد خفتوا
أنا القويّ بإيماني وإصراري
لكنني لم أهَبْ للريح أشرعتي
ما دامت الريح تجري ضدَّ تياري
ولن أمدَّ يدي للراقصين على
حرف الحياة ولم أعبأ بثرثار
فتحتُ للنور أبوابي ونافذتي
وللجمال أساريري وأغواري
في أضلعي ألفُ ينبوعٍ لأغنيةٍ
وفي يدي مشعل من قمّة النار
ظمئتُ يا شاربي الكاساتِ من عطشي
وجُعتُ يا سارقي قمحي وأثماري
أسفت أنَّ شبابًا رحت أُمطره
على الظِّماء وإني الظامئ العاري
على الرمال قناديلي محطمة
وفي الصخور بقايا بعض قيثاري
كأنني زهرةٌ في عطرها اختنقت
أو محربٌ نصره قد آلَ للعار