تخطَّ إلى المحتوى

أركبت مثلي البوم والسنبوك والشوعي الكبير

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

أركِبْتَ مثلي «البومَ» و«السنبوكَ» و«الشوعي» الكبيرْ؟

أرفعتَ أشرعةً أمام الريح في الليل الضريرْ؟

هل ذقت زادي في المساء على حصير؟

من نخلةٍ ماتت وما مات العذاب بقلبيَ الدامي الكسير

أسمعت صوت «دجاجة» الأعماق تبحث عن غذاءْ؟

هل طاردتك «اللخمة» السوداء و«الدول» العنيد؟

وهل انزويت وراء هاتيك الصخور؟

في القاع و«الرمَّاي» خلفك كالخفير

يترصد الغواصَ هل ذقت العذابْ؟

مثلي وصارعت العبابْ

أمسكت «مفلقة» المحارْ؟

في الفجر مرتجفًا لتكتمل القلاده

في عنق جاريةٍ تنام على وساده

ريشية في حضن سيدها ورائحة المحار

بإزارك البحري تعبق والبحار

مملوءة درًا سيملكه سوايْ

كحقول تلك الأرض يا دنيا العذابْ

ما ذاق مُرَّكَ مثل بحَّارٍ تَقَاذفه العباب

عريان إلا من سوادْ

تتهيب الأسماك منه والبحار

أحنى من الأرض التي محَلَتْ فلا عطرٌ يضوعْ

فيها ولا نبتت كروم

مهما تلبدت الغيوم وأمطرت كلُّ السماءْ

تبقى ككف بخيلةٍ تأبى العطاءْ

أواه يا أرض الحرائق والسمومْ

البحر أحنى من ضفافك، والشراع

أذرى إليَّ من الصنوبر، يا بحار

الملح فيك ألذ من عنب الدوالي في المدينه

فخذي شراعي يا رياح خذي السفينه

سأعيد للدنيا حديث «السندبادْ»

ماذا يكون السندباد؟

شتان بين خيال مجنونٍ وعملاقٍ تراهْ

يطوي البحار على هواه

بحبالهِ

بشراعهِ

بإرادةٍ فوق الغيومْ

بيدٍ تكاد عروقها الزرقاء ترتجل النجومْ

يا أرضُ يا كهف الهموم

من أمسِ أمسِ ولم تزالي مثل ماخِضةٍ بها مات الجنين

لا السحر ثبط من جماحك لا ولا الحق المبين

من عهد «قابيل» وقمحك كل عامْ

يسطو عليه الدود يا أرض الظلام

مصباحيَ النفطيُّ يلهث مثل عيني لا تنام

تترصد الآفاق تبحث عن ضفافْ

وتهب عاصفة فتطفئه ويرتفع «النهام»

ضوء الشموع

من وهج عينيها فذوبي يا ضلوعْ

والجوع والجدريُّ في الأرض الحزينه

وترصد الأسماك للبحار في غرق السفينه

والموت في غرقٍ أجل من البقاءْ

في عالمٍ فيه مكانٌ لابن آوى والقرودْ

إلا أنا

ما دمت حيًا فالبحارْ

مأوايَ أو باع قصير

في الأرض حين أموت يا ملح البحار

ستكون شهدًا عن قريبٍ والنهار

سيطل مثل عيونها ألقوا الشراعْ

ودعوا السفينة يا رفاقي في الضفافْ

ها نحن عدنا ننشد «الهولو» على ظهر السفينه

من رحلة الصيف الحزينه

ها نحن عدنا للمدينه

ولسوف نبحر حين تمطر في الشتاءْ

فإلى

اللقاءْ