تخطَّ إلى المحتوى

ضاقت بنا الأرض حتى خلتنا جيفا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ضاقت بنا الأرض حتى خلتنا جيفاً

ضاقت بنا الناس لا رُحمى ولا أسفا

مضرجونَ بجرحٍ لا التئامَ له

كأنّ حمرته بين الضلوع وفا!

قالوا عقيدتنا الحمراءُ تطلبه

أنعِم وأكرم بمن بالأضحيات وفا

لم يبقَ عنديَ من شريانَ أنذره

من عشرةٍ صُرمت أسقيكِ مانزفا ...

أطاعن الصبر لا كرها ولا شغفا

ماحيلة الدهر إنْ لم يُكرم الشُرفا؟

سئمتُ من لغتي من عجز حاضرها

سئمت من سقمٍ ماانفك ملتحفا

أين التبرّك من مزنٍ ومن بَرَدٍ

أين الغمام ظلال الله للحلفا؟!

أم أننا ثلةٌ ضاعت بأكثرنا

عنهم وعنّا سُعار العيش ماانصرفا

يغلي التمرّد في الأحشاء مرجله

لولا التمرّد ماعاش الفتى أنِفا

فلتحرق النار أجيال الخنا قُدُما

ماحاجة الدهر للخرفان والضعفا؟!!

ياليت بالنار من في صمتهم وقفوا

مثل الغراب على أشلائنا وقفا

ياليتني النار إذْ تكوي تخاذلهم

أن ليس ثمة تبريرٌ لتنكشفا

ليت المقاصل للأرواح قد حصدت

حصد المجاعة إذْ قد أينعت تلفا

إنّ العبيد إذا قاموا بثورتهم

ترى العجائب من آفاتهم قرِفا

من ادعى النبل منسوبا لثورته

هيهات للعبد أن يستوطن الشرفا

هم مولعونَ بحمى المال تعرفهم

على المنابر بوقٌ للذي صَرفا

هم الرقاب التي قد أينعت فإذا

حانت جبايتها فاستعجل الهدفا

ضاقت بنا الأرض ..أدري ضاق منفذها

سترضخ الأرض إنْ قالت أناك كفى!