تخطَّ إلى المحتوى

آن ارعواؤك إذ أرتك الدار

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

آنَ ارْعِواؤُك إذ أرتْكَ الدارُ

بفِعالِها من أنَّها غدّارُ

دارٌ يموت بها حبيبُك لا تَرُمْ

فرحًا بدارٍ صفوُها كدّار

لكنَّ هذا لم يكن بِدْعاً بها

قد مات فيها قبلَه الأخبار

ولسوف تمضي مثلهم وتذوق ما

قد ذاقَه الأخيار والأشرار

فالمصطفى من بيننا هو كاسْمِه

مرضيُّنا وأمينُنا المختار

إن الرزايا فقْدُنا أمثالَه

لكنْ رضينا ما قضى الجبّار

سبحانَ من قد خصَّه بالعلم والتْ

تَقْوى وخُلْقٍ يرتضيه الجار

قد قام في إظهارِ دينِ محمدٍ

بين الورى والجرحُ فيه جُبار

حتى بدا في الحصْنِ من أقواله

وفِعاله تُرمى به الأحجار

كم واجباتٍ في الضِّياع أقامَها

في الحيِّ تَسْخَرُه بها الفُجّار!

ومحرَّماتٍ دعَّها قد صُيِّرت

مثلَ المُباح يلومُه الأغمار

وعوائدٍ مذمومةٍ قد ذادها

يجري بها العلماء والأبرار

ما خاض لهْوَ الجاهليّةِ قطُّ مِنْ

حال الصِّبا حتى أتى الإنذار

ولقد فقدتُ أخًا حبيبًا ناصرًا

في دينِنا إذ أعوزَ الأنصار

خِلاً صدوقًا لا يريبك فعلُه

ومقالُه يختار ما تختار

فدعِ العيونَ تجود فوق حبيبِها

فَحَرِيُّها هجْمٌ أو اسْمِدْرار

لو أن عينك ساعدت لهمتْ دمًا

بدلَ الدموع سحابُها الحدّار

فليبكِه من كان فيه غَيرةٌ

في الدينِ فهو أمونُه الحِدْبار

نبكي عليه ترحُّماً معْ أننا

نرضى بما جاءت به الأقدار

فسقاه من ربٍّ غفورٍ راحمٍ

غيثُ المحبة والرضا المِدْرار

سبحان من قهر الخلائقَ كلَّها

بالموت وهو الواحد القهّار

ما ترتجي في هذه الدنيا التي

ما تأتلي تزكو بها الأخطار

فالدارُ مثلُ جهامةٍ وسَفاسِطٍ

أو قلْ سرابٌ رِيُّها أُوّار

أو نهرُ طالوتَ الذي شُرَّابه

هِيمٌ وضاعت عندهم آصار

وخيالُ طيفٍ مستراحُ مسافرٍ

رام المقيل فصَاحُه جآَّر