تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا خليلي صدقتك الروائح

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

ألا يا خليلي صدّقتكَ الروائحُ

علمت يقينًا هيّجتك النصائحُ

ولكنْ لهتْ عنها النفوسُ الجوائحُ

طربتُ فأشجاني الطيور الكوالحُ

وفرّحني منها الغيوث الروائحُ

ضحكت فأبكاني غرابٌ مناصحُ

سررت فأشجاني الطيورُ النوائحُ

مرضتُ فأشجاني فحولٌ نواطح

وخوّفني أيضًا ذئابٌ بوارحُ

وأمنّني منها الظباءُ السوانحُ

لقول الذي ترجى لديه شفاعةٌ

بأمته لم تشملنها ظلالةٌ

ففينا هداةٌ أو توافي ساعةٌ

لقول النّبي لا تزال جماعةٌ

على الحقّ منّا أو يجيء المقارحُ

ألا هل لحيٍّ آخذون رسالةً

من النّصح ضاءت كالنّجوم دلالةً

فقد قال منا الناصحون مقالةً

ألا أبلغنْ عنّي لحيي رسالةً

تعيها رجالٌ أو نساءُ صوالحُ

لصالحهم من قائمِ الليل صائمِ

وقارئهم أو مؤمنٍ غيرِ ظالمِ

وجاهلِهم أو فاسقٍ ذي الجرائمِ

لعالمهم أو طالبِ العلم رائمِ

بإظهار دين الله فيه يناصحُ

أقول لكلٍّ منهم أحيِ سنةً

فجدُّوا بنا سعيًا لنمحوَ بدعةً

كما قال من يرجو بنا فيه قوةً

أقول له قمْ وادعُ للدّين دعوةً

نُجبْها عوامٌ أو خواصٌ جحاجِحُ

ولا تَتْبَعِ الشّيطان من غير جاحدِ

ولا ترض بالأديان من غير أحمدِ

ولا تتركنْ شَوبًا لدينٍ مؤيّدِ

ولا تخشَ في إظهار دين محمّد

بقولةِ قالٍ تأتسِيه كناتِحُ

ولا تقفُ دجّالاً وطغيانَ ماردِ

وبطلانَ ذي بغيٍ من القول فاسدِ

وعصيان ذي لَيٍّ عن الحق جاحدِ

ولا تخش تكذيبًا وإنكار جاحدِ

وهُزءَ جهولٍ ضلَّ والحقُّ صابحُ

وسُخريَ نمَّامٍ تهكّمَ طاعنِ

وتمويهَ ذي غيٍّ من الدّين مائنِ

وتخليطَ شيطانٍ من الإنس لاحنِ

وغيبةَ همّازٍ وضغنَ مُشَاحنِ

يساعده من للعوائد راكحُ

وهمّتُنا أن تستقيم الدعائمُ

صلاةٌ وتوحيدٌ وما صام صائمُ

زكاةٌ وحج البيت إذ جاء قادمُ

وليس لما تبني يدُ الله هادمُ

وليس لأمر الله إن جاء ضارحُ

وعلِّمْهمُ أنّ الشعائر زُجِّجتْ

دلائلها قد كانت اليوم أخرجتْ

وحُجّتُنا كانت على الغير بُهّجتْ

وبينْ لهم أن العوائدَ بُهرجتْ

وسنّتنا لاحتْ عليها لوائحُ

عتوّ الضّلال اليومَ بان فريقُهُ

وتارك هذا الدين غاب غريقُهُ

وتابعُ هذا الدين بان طريقُهُ

ولهوُ الشّباب اليومَ قد بار َسوقُهُ

وقامت على سوق الصّلاح منائحُ

وأهلُ الهدى قد بان وجه انتقاعهمْ

عوامهمُ حقًا بدا قطع عذرهمْ

وفسَّاقهم ذلّوا لتشتيت شملهمْ

وأهل الدّنا اليومَ انزوى ظلّ جاهِهمْ

وسنتنا قد ظللتْها الدّوائحُ

وجاحدُ ما قلناه قد دام حزنُهُ

أخو كذبٍ ما صحَّ في القوم كونُهُ

إمامًا ولو في الجاهلين شؤونُهُ

ومُنكر هذا الدين قد خفَّ وزنُهُ

ومظهرُه ميزانُه اليومَ راجحُ

وعالم هذا الديّن إن كان داعيا

إليه العوامَ آمرًا ثم ناهيا

بالانكار والمعروف قد فاز ناجيا

وناصره قد صار في الناس عاليا

ومنكره للخاصِ والعامِ دانحُ

وإنَّ إله العرش أنعم نعمةً

علينا بأنْ قدْ بيّن الدينَ سنّةً

فقومُوا بنا ندعو إلى السّلَم كافةً

وإن إله العرش قد منَّ منّةً

علينا ومن يشكرْ فذلك رابحُ