رعشات القلادَهْ... سلبتهُ فؤادَهْ!
فانزوى وهو راضٍ... ليس ينوي استعادَهْ!
تاركاً ما اشتهاهُ هاجراً ما أرادَهْ
مستكيناً كأنه غارقٌ في عبادَه
وصداح الأغاني.. وصفاء الزمانِ
وورود الربى ازدهى لونُها الأرجواني
والطريق الطويل غافٍ بهذي الجنانِ
حلمٌ ما يراه أم ذاك وهم الأماني!
وهي.. أغفت يداها.. وانثنى حاجباها
ضاحكتها الزهور فابتسمت وجنتاها
ليس تدري بما دها قلبَه من هواها
شاردَ اللبِّ بات مذ شردت مقلتاها!
قلبُه لا يُراحُ.. ما عليه جُناحُ!
كيف يهدا ووجهها غار منه الصباحُ؟
وأفانين شعرها لاعبتها الرياحُ؟
تنشق الريحُ عطرَها فيموج الوشاحُ!
واستحرَّ اللهيبُ.. أين منه الحبيبُ؟
لم يجُد بالتفاتةٍ وهو منه قريبُ!
كيف إن باعد الزمانُ وطال المغيبُ؟
إن يكن ذاك فهو عمرَ الليالي غريبُ!
رعشت من جديدِ.. فصحا كالوليدِ
صافيَ البال خالياً من هموم الوجودِ!
ليس إلا قلادةٌ رقصت فوق جيدِ
والطريقُ الطويلُ غافٍ بحضن الورودِ!