تخطَّ إلى المحتوى

غازي رحيلك موجع

مجزوء الكامل

١٨ بيت

الرثاء

" غازي " رحيلُكَ مُوجِعُ

بيَ شوكَ حزنٍ يزرعُ

ويهزُّني فيسيلُ من

عينيْ دمٌ لا أدمُعُ

أوّاهُ ما أقسى الرّدى

لصراخِنا لا يسمعُ

من ظلمِهِ نشكو فلا

يصغي ويبقى يصفعُ

رحماكَ ربّي إنّنا

من ضربِهِ نتوجّعُ

فانظرْ إلينا مشفقًا

لنرى صباحًا يطلُعُ

ونرى أخانا " غازيًا "

في وسْطِ حقلِكَ يرتعُ

خذْهُ إليكَ فإنّهُ

بضياءِ وجهِكَ يطمعُ

" غازي " الكلامُ يخونُني

إذْ أنّني بكَ مُفجَعُ

فاغفرْ قصورَ قصيدتي

فالشِّعرُ أيضًا يخشعُ

والشِّعرُ يبكي مثْلَنا

وفؤادُهُ يتصدّعُ

ولسلْطةِ الموتِ الّذي

فيه الرّزايا يخضعُ

إنّي أراكَ مكلَّلًا

بنجومِ نورٍ تسطعُ

نحو العُلى متقدِّمًا

فرِحًا إليها تُهرَعُ

فعلى أبيكَ هناكَ ليْ

سلِّمْ سلامًا يُسمَعُ

لا تنسَ قلْ : هذا الّذي

أحببْتَهُ متضعضِعُ

واليومَ مثْلَكَ يا أبي

هو مِنْ رحيلي يُلسَعُ

في رثاء صديقي

غازي مراد