تخطَّ إلى المحتوى

معارضة لميمية الفرزدق

البسيط

١١ بيت

الحماسة

(معارضة لميمية الفرزدق)

يقول الفرزدق في مطلع قصيدته الأصلية:

هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ البَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ ... وَالبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ

هَذَا الطُّمُوحُ الَّذِي فِي رُوحِنَا قِمَمُ

تَسْمُو بِهِ الهِمَّةُ القَعْسَاءُ وَالشَّمَمُ

نَمْضِي عَلَى سُنَّةِ الأَخْيَارِ مَا عَثَرَتْ

خُطًى لَنَا، بَلْ بِنُورِ العَزْمِ نَعْتَصِمُ

لَا نَعْرِفُ الضَّيْمَ إِنْ هَبَّتْ رِيَاحُ أَسًى

بَلْ فِي دُرُوبِ العُلَا نَمْضِي وَنَقْتَحِمُ

مَا كَانَ فَخْرُ الفَتَى يَوْماً بِمَنْطِقِهِ

بَلْ بِالفِعَالِ الَّتِي يَصْطَافُهَا الكَرَمُ

نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا مَا الظُّلْمُ جَارَ بِنَا

صِرْنَا لِغَيْرِ طَرِيقِ الحَقِّ نَنْعَدِمُ

يَا صَاحِبَ الحَرْفِ، إِنَّ المَجْدَ مَلْحَمَةٌ

يَصِوغُهَا العَقْلُ، لَا اللَّهْوُ وَالنَّغَمُ

سَنَكْتُبُ التَّارِيخَ، لَا بَكْياً عَلَى دِمَنٍ

بَلْ بِالْعُلُومِ الَّتِي يَنْهَلُّهَا القَلَمُ

هَذَا هُوَ السَّعْيُ، فَانْهَضْ يَا مُعَاصِرَنَا

إِنَّ الحَيَاةَ لِمَنْ فِي سَعْيِهِ هِمَمُ