تخطَّ إلى المحتوى

قف ماهر الجازي قد سموت إلى العلا وأنت صاحب الفضل هل

الطويل

١١ بيت

الرثاء

قِفْ، مَاهِر الْجَازِي قَدْ سَمَوْتَ إِلَى الْعُلَا وَأَنْتَ صَاحِبُ الْفَضْلِ هَلْ

ارْتَقَى إِلَى الْمَجْدِ قَبْلًا إِلَّا الأَصِيلُ الْبَارُّ مِنْ ذَوِي الْأَصْلِ؟

قَرَّتْ بِكَ مُقَلَ الْأَيَّامِ وَابْتَسَمَتْ لَكَ الثَّغْرُ مِنَ الْعَهْدِ الْمَنْجَلِي مَا

مَدَحْتُكَ لِأَجْلِ غَايَةٍ وَ مَا لِي فِي الْأَكَارِمِ مِنْ قِبَلِ

مَا أَدْرَكَ مَجْدَكَ مِنْ قَبْلٍ سِوَى شَهِيدٍ مِقْدَامٍ لَا وَجِلَ وَمَا

نَالَ السُّمُوَّ الْأَرْفَعَ غَيْرَ رَجُلٍ مِثْلَكَ عَانَقَ الَّلَيلَ بِالكُلَلِ

نَحْنُ نَشَامَى الْأُرْدُنِّ لَنَا الإِقْدَامُ وَالأَنْفُ أَشَمٌّ مِنْ أَجْدَادِنَا الْأُوَلِ

أُصُولُنَا هَوَاشِمُ وَفُرُوعُنَا نَوَامِي نَشَامَى مِنْ رَهْطَ النَّبِيِّ الْمُبَجَّلِ

حَمَلْنَا رَايَةَ الدِّينِ عَلَى هَامَاتِنَا بِيرَاعٍ وَذَابِلٍ وَوَقَعٍ مِنَ النَّصْلِ نَرْنُوا

إِلَى السُّمُو وَالْعُلَا وَنَرْتَقِي فَلَا دَامَتْ سَكنَةُ الْأَعْيُنِ النَّجلِ

مَا هَمَّ الْبَدْرُ حُسْنَ اكْتِمَالِهِ وَ لَكِنْ رَأَى وَجْهَكَ بِالنَّدَى والطَلِّ

رِجَالٌ تَمْشِي بَيْنَ الْأَنَامِ فِي الظِّلِّ وَأَثَرُكَ مَحْمُودٌ فِي الحَرِّ وَالرَّهْلِ

قِفْ، نَدَع الزَّمَانَ يَفْتِكُ بِنَا فَمَا رَأَيْتُ الزَّمَانَ قَبْلًا يَفْتِكُ بِحَمَلِ هَلْ

يَقَعُ الْأَسَدُ فِي شِرْكٍ لَوْ لَمْ يَأْتِهِ سَهْمٌ غَادِرٌ مِنْ خَبِيثٍ نَغْلِ

إِمَّا أَنْ نَحْيَا بِكَرَامَةٍ وَشُمُوخٍ وَ إِمَّا

أَنْ نَمُوتَ تَحْتَ لَسْعِ النَّحْلِ

أَنَذُمُّ زَمَانًا دُفِنَ فِيهِ الْأَكَارِمُ بَشَ رَفٍ وَأَصْبَحَ فِيهِ الْجَاهِلُ فِي عَلِ فَمَا

كَبْوَةٌ إِلَّا لِصَاحِبِ الْفَضْلِ وَ لَا خَيْبَةٌ إِلَّا لِمَنْ اسْتَوَى مَعَ النَّعْلِ

رَبِحَ بَيْعُكَ مَاهِر الْجَازِي ، ضَمِيرُكَ كَانَ جَوَابُكَ بَيْنَ حُضُورٍ وَسُؤْلِ سَلَامٌ

لِرُوحِكَ أَيُّهَا الْجَازِي قَدْ غِبْتَ وَلَكِنْ مَا زِلْتَ فِي الْمُقَلِ

أَتْمَمْتُ قَصِيدَتِي لِمَاهِرِ الْجَازِي عَلهَا تَنُوبُ لِنَبْعِ النَّدَى الْخَضلِ