تخطَّ إلى المحتوى

قد نعمنا بالصباح السافر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

قد نعِمْنا بالصباحِ السافرِ

فابتسَمْنا للغزال النافرِ

ورأيناها تُواري نظرةً

لم تزلْ سرَّ هناء الشاعر

قلتُ يا حسناءُ مهلاً إنما

أنا أحيا للجمال الساحر

خفِّفي الخَطْوَ قليلاً ريثما

أتملَّى من بهاكِ الناضر

وتعالَيْ نرتشِفْ خمرَ الهوى

إنه درسُ الصباح الباكر

وجهُكِ الباسمُ ما أجملَه!

يا بنةَ الصبح ووحي الخاطر

فارْسِليها بسمةً معسولةً

تابعيها كلَّ يومٍ ثابري

هل أراكِ كلَّ يومٍ ههنا؟

خبِّريني، حدِّثيني، سامري

سكبَتْ في مُقلتيَّ نظرةً

كشفَتْ سرَّ فؤادٍ ماكرِ

كانتِ الوحيَ الذي أيقظ في

هَدْأةِ النفسِ كمينَ الثائر

إن تكنْ للَّحنِ تحيا فأنا

لا تَسُمْني بالجمادِ القاصر

في سماءِ الفنِّ والإلهام ما

زِلْتُ أحيا منذ حينٍ غابر

في هزيجِ الحلم في همْسِ الصَّبا

في حديث الصمْتِ صمتِ الحائر

في صفاء النفسِ في الآمال في

نبْضةِ القلبِ النقيِّ الطاهر

في أنين النايِ، في لحن الهوى

في رياضِ الشعر نَفْثِ الشاعر

في الضمير الحيِّ في الاخلاص في

مبدأٍ سامٍ ومجدٍ باهر

في رحيق الأمن في البسْمةِ في

نشوة الدمعِ الهَتون الحائر

فإذا ما شمتَ مني سكْنةً

غطَّتِ الكُنْهَ بثوب الظاهر

ذاك أني قد سجنتُ رهبةً

نَزَواتي خلف سِدْلٍ ساتر