ذهبتْ نفْسي كلُّها حسراتٍ
ليتها أجدتْ تلكمُ الحسراتُ
لم أزلْ أبكي فقْدَ " بُشرى " وقلبي
بيتُ نارٍ وأدمعي جمراتُ
إنّني حيٌّ غيرَ أنّي لعمْري
ميّتٌ ما بداخلي ورُفاتُ
فمتى يحملُ المحبّونَ نعشي
ومتى ينعاني " كبُشرى " النُّعاةُ ؟
فكتبتُ إليه معزّيًا :
كنْ مُعافى ولترْحلِ الدّمعاتُ
ولتكنْ طائرًا غِناهُ حياةُ
في يديكَ الضّياءُ مُنسكِبٌ لا
ترْمِهِ ولتمُتْ بكَ الظّلماتُ
وارمِ أحزانَكَ الّتي أوقدتْ في
الصّدرِ نارًا وقلْ : ليَ الآتياتُ
لمْ يمُتْ مَن أعطى الوجودَ جَمالًا
صوتُهُ باقٍ مثلما الأغنياتُ
فعِشِ العمرَ بهجةً وسلامًا
وبناءً حتّى يجيءَ المماتُ