مولايَ يا من فضله
لم تُحصه الأفكارُ عدّا
قلَّدتَ يا مولايَ مِن
حُسناك جِيدَ الدهر عِقدا
وسموتَ حتى لم نَخَلْ
لك في ذرى العلياء نِدّا
لا تعجبنَّ من السَّحا
بِ، فإن كفَّك منه أندى
بأبي وأمي ماجدٌ
فاق الأنامَ أبًا وجَدّا
وزهَتْ دمشقُ به وقد
نالت به شرفًا ومجدا
يفدي أسيرَ النائبا
تِ، ويشتري بالجود حمدا
ناهيك عن عزمٍ له
أضحى يقدُّ الصخرَ قدَّا
يا أيها المولى الذي
أمسى الزمانُ لديه عبدا
إن الزمان أهانني
وسَطَا عليَّ وقد تعدَّى
ومعاشر جاروا عليْ
يَ، وجاوزوا في الجور حدّا
فأغثْ بلطفك ضارعًا
يزداد في الأحشاء وقْدا
قد مدَّ مما نابه
كفَّ الرجاء إليك مَدَّا
إن لم تغث عبدًا أتا
ك، فما عساه ينال قصدا
واقْبَلْ هدية شاعرٍ
لمديح غيرك ما تصدّى
واسلمْ، ودُمْ، فلسوف تَسْ
مَعُ كلَّ معنًى فيك يُهدَى