حللتَ بوادينا عزيزًا محبَّبا
وشرَّفتَ نادينا فأهلاً ومرحبا
يحفُّ بك الإقبال واليُمن دائمًا
وتعنو لك العليا إذا شئت مركَبا
وتسعى فيسعى الخيرُ خلفك ناشرًا
لواءً من الشكرانِ والحمدِ طيِّبا
فأنّى هداك السيّرُ كنتَ موفّقًا
وأنَّى هداك السّعي كنتَ مقرّبا
وسرتَ على نهجٍ حكيمٍ وخُطَّةٍ
سحرتَ بها شعبًا فأطرى وأُعجِبا
وأرضيتَ كلَّ الناس حتى جعلتَهم
يرَوْن الثّريا دون ما نلتَ منصبا
فللحقّ ما أدّيت إذ أنتَ أهلُه
وللعدل ما قدَّمتَ لم تُبقِ مطلبا
ولله ما خلّدتَ من شامخ البِنا
وللدين ما شيّدتَ مجدًا مطنَّبا
كسبتَ به عطف المليكِ ومن يفُزْ
بذلك [ينجو] من عثارٍ إذا كبا
وتلك خلالٌ أنبت الله غرسَها
من العلم والإيمان في عاليَ الرُّبا
فشكرًا «نيازي» قد ملكت قلوبَنا
وأصبحت للأمثال في الحزم مضرِبا
تعهَّدْتنا بالعطف واللّطف والرضا
وأحييت فينا ميِّتَ العزم إذ خَبا
وشجّعتنا مذ جئت للخير داعيًا
فأوصلتَ من حبل الرجا ما تقضّبا
وكم من يدٍ بيضاءَ أسديتَ نحونا
فحرَّمتَ فينا اليأس أن يتسرَّبا
عطفتَ على دار البَنان بزورةٍ
وأتبعتَها أخرى وأخرى تحبُّبا
فسجّلتَ بالعطف الجميل صنائعًا
ستبقى وتأبى أن تزولَ وتذهبا
وقد ربحتْ يمنًا وخيرًا تجارتي
بفضلك لمّا زرتَ والعيشُ أخصبا
فتحْنا بحمدِ الله واسمِك بابَنا
إلى المجد لا نألو ولن نتهيَّبا
وتلك وقد زار المديرُ تجارةً
هي الصّدقُ رمزًا والأمانةُ مذهبا
جعلنا لها حبَّ المدير شعارَنا
ولسنا نرى في الأفق إلاهُ كوكبا
فيا أفقُ سجِّل عاطرَ الحمد والثنا
وشكرًا على الأيام لن يتحجَّبا
يفيضُ به قلبُ الجميعيِّ منشدًا
حللتَ بوادينا فأهلاً ومرحبا