تخطَّ إلى المحتوى

شغوفا إليها أحن وأرغب

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

شَغُوفًا إِلَيْهَا أَحْنُ وَأَرْغَبُ

عَلَى الشَّوْقِ حَالِي عَبُوسٌ وَمُتْعَبْ

أَتَمْضِي اللَّيَالِي عَلَى الغَمِّ قُوَّتِي

وَزَادِي مِنَ الهَمِّ أَكْلًا وَمَشْرَبْ

أَلَا تَرْحَمِينِي شَرَّ قَلْبٍ هَزِيلٍ

فَلَوْ مِنْكِ وُصْلٌ فَبِالْقُرْبِ مَسْغَب

وَفِيًّا عَلَى العَهْدِ لَوْ أَيْنَعُوا لِي

مِنَ الحُسْنِ رَوْضًا إِلَى القَفْرِ أَرْغَب

عَلَى الحُبِّ دَأْبِي وَدَأْبُ الخَوَالِي

وَلَوْ كَانَ فِي خَتْمَةِ الدَّرْبِ غِيهب

بَدَا الودُّ فِي رُقْعَةِ كُلِّ كَوْنِي

مَدَارِي عَلَى أُفُقِ نَجْمَيْنِ يَلْعَب

شَقِيًّا كَطِفْلٍ بَرِيءٍ تَمَنَّى

عَلَى صَدْرِ أُمٍّ يَضِجُّ وَيَشْرَب

وَلَوْ شَحَّ قَرْطَاسُ بُوحِي تَجَلَّى

يَرَاعِي عَلَى سَطْرِ عَيْنَيْكَ يَكْتُب

فَعُدْ يَا سُهَيْلَا مِنَ الكَوْنِ وَاطْرُقْ

فَجَوْزَاءُ قَدْ قَارَبَتْ مِنْكِ تَغْرُب

وَسَلِّمْ عَلَيْهَا وَأَرْسِلْ سَلَامِي

نَدِيًّا كَقَطْرٍ مِنَ الزَّهْرِ أَعْذَبُ

وَغَنِّ بَمَا جَبَّ فِي القَلْبِ دَهْرًا

نَشِيدُ المُصَابِينَ بِالحُبِّ وَاطْرُب

وَلَقِّنْ طُيُورًا نِدَائِي بِسِحْرٍ

تَسِلُّ مِنَ الرِّيْشِ عُرْفًا وَتَكْتُب

وَلَوْ لَمْ تَعُدْ صَهٍ فَيكْفِي شَذَاهَا

مِنَ القَلْبِ يَحْتَكُّ تَارَةً وَيَذْهَب

وَلَوْ كَانَ إعْجَابُ مَرْءٍ لَهَانَتْ

وَكَانَ مِنَ الصَّدِّ أَقْوَى وَأَصْلَب

لَيْنُ المَفَرِّ بِعَيْنَيْنِ هَاجَتْ

كَبَحْرٍ غَضُوبٍ مِنَ المَوْجِ يَرْعَب

أَتَدْرِي أُجَارِي يَبَابًا فَمَنْ لِي

وَلَا يَمْلِكُ القَلْبَ فِي البَحْرِ مَرْكَب

تَرَاءَى بِفِرْدَوْسِهَا مَا خَشِيتُ

تَفَاصِيلُ جِسْمٍ نَقِيٍّ مُرَتَّب

فَهَلِ احْتَسَيْتُ الخَمْرَ مِنْهُ وَامْضِ

وَهَلْ أَكْتَسِي الجَمْرَ وَالطَّرْفُ يَسْلِب

وَقَدْ جَبْتُ بِبِيَدَائِهَا دُونَ فَيْءٍ

وَشَعْثِي مِنَ الجَذْبِ يَشْتَاقُ مَشْرَب

أَرَى فِي ضِيَائِهَا مُدَارَاتِ عِشْقٍ

وَعِشْقِي مِنَ الشَّمْسِ قَدْ زَادَ كَوْكَب

لَعَلَّ بِقُطْبَيْهِ يُسْرِي سَرِيعًا

يُؤُولُ إِلَيْهَا مِنَ الجَذْبِ أَقْرَب

وَكُلَّمَا يَدْنُ هَنِيئَةً إِلَيْهَا

يَذُوبُ الشَّقِيُّ بِنَارٍ وَيَصْلِبُ

أَتَى القَلْبُ يَشْكُو إِلَى الخَلْقِ عِلَّةً

يُفَرِّجُ كَرْبًا جَرِيحًا مُخَضَّب

فَكَمْ طَالَ سِجْنُ الهَوَى دُونَ حُكْمٍ

عَجِيبٌ سَجِينٌ وَقَيْدُهُ أَعْجَبُ

وَبَيْنَ النَّقِيضَيْنِ خَارَتْ قُوَايَ

بِالحُبِّ أَغْدُو بَرِيئًا وَمُذْنِب

لِي اللَّهُ فِي شَقْوَتِي مِنْ سَوَاهُ

يَدَاوِي تَبَارِيحَ قَلْبٍ مُعَذَّب