ناحت مطوقة في البان تزعجني
بما تهيج من وجدي وأشجاني
كأنما هي إذ تشدو على فنن
تشدو بذكر أصيحابي وجيراني
يا ورق مالك لا إلف أصبت به
ولا تناءيت عن دار وأوطان
فإن بكيت كما أبكي على سكن
فأين منك همول المدمع القاني
إني لفي نار وجد لا خمود لها
وأنت حشو جنان ذات أفنان
وفي الحشاشة ما ألقاه من ظمأ
إلى غرير بماء الحسن ريان
إذا جنى الطرف مني عنده نظرا
أماتني طرفه الجاني وأحياني
كنا وكان وأيامي بذي سلم
بيض وقد صارمتني منذ أزمان
فهل يبل غليل الوجد بعدهم
من مغرم دنف يا سعد ظمآن
يا سعد لا الوعد بالقاصي أرقت له
ولا اصطباري بعد النأي بالداني
ولست أنفك والأحشاء ظامئة
وإن سقتها بوبل الدمع أجفاني
أصبو إذا سجعت في البان ساجعة
وقد أراع لذكر البين والبان