أسِيرُ الرُّوحِ في عُمقِ الحَنِين
ودَمعُ العَينِ في وَجهٍ حَزين
لِصَمتِ القَلبِ تِبيَانٌ عَجيبٌ
ألا فاسمَعْ نِدَاءاتِ الأنِين
يَفِرُ الكَونُ لا تُريَاقَ يُجدِي
سِوَى نَجوَى بِأحبَالِ اليَقِين
لِسِاني عُجمُهُ يَبنِي جِدَاراً
يُمَزِّقُ كُلَّ أوصَالِ المُعِين
أنا الأحلَامُ فِي كَهفِ اللَّيالي
وعُمرِي نَافِذٌ لَو بَعدَ حِين
أُسَايرُ سَاعَتِي عَلَّ الثَّوَاني
تُعَزِّي القَلبَ هُجرَانَ القَرِين
وفِي دَوَّامَتِي كَم تَاه فِكرِي
فَعُدتُ هُناكَ فِي عُمرِ الجَنِين
هُنَا يَحبُو الخَيالُ عَلى رُكامٍ
يُزَجُّ بهِ إلى اللُّبِّ السَّجِين
وأحبَارِي عَلى بَابِ الثُّرَيَّا
تُعَلِّقُ جَوهَرَ الحُبِّ الأمِين
سَأنزِفُ مِثلَمَا عَوَّدتُ نَفسِي
لأسقِي مُضغَةَ العَهدِ المَتِين
أما تَدرِي بِأنَّ الحُبَّ كَنزِي
تُدَثِّرُهُ بِأقرَاصِ العَجِين
فما استَوعَبتُ حَالاتِي لِأنِّي
أَعِيشُ بِبَلسَمِ القَولِ المُلِين