غضبًا على غضبٍ سأتلو حالَها
وأسيرُ في الدمِ أرتدي أوْحَالَها
وتكادُ تنفجِرُ القصائدُ داخلي
لتُفتّتَ الكلماتُ فيَّ سُؤالَها
معنايَ مضطرمٌ لغزّتنا التي
بالعزِّ أوقدتِ النفوسُ ظِلالَها
إنّ المجازرَ تلكَ تُشعلُ أحرفي
بركانَ قافيةٍ يُضيءُ نِزالَها
وإذا تساءلتِ الدماءُ سألتُني:
منْ خطَّ في بِرَكِ الردى شوّالَها؟
في الحربِ يلتهِبُ الكلامُ قصيدةً
كيْ تُحرِقَ اللغةُ الرؤومُ نِعالَها
نارُ العروبةِ أجّجتها دمعةٌ
شبّتْ فشيَّبتِ العيونُ رجَالَها
لا جمْرُ ذاكرةٍ يرى نسيانَهُ
فيمنْ مآذنُها تُعيدُ بِلالَها
لتُمزّقَ الظُّلْمَ القلوبُ بنبْضِها
ستسُلُّ ألسِنَةُ الرؤى أقوالَها
هيَ غزّةُ اليُتْمِ استنارتْ عمّها
فمشتْ بليلِ الجُرحِ تشكو خالَها
الآنَ تعصِفُ بالمواجعِ أرضُها
لتصيرَ أوتادُ الإباءِ جبالَها
غَضِبَتْ وشيّدتِ الملاحمَ حكمةً
وأذابَ عزمٌ صامتٌ أغلالَها
تبًّا لخُذلانٍ تراكمَ حوْلَها
تبَّ السكوتُ مُحاوِلًا إذلالَها