تخطَّ إلى المحتوى

من صمتكم يتبرأ الحكماء

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مِنْ صمتِكمْ يتبرَّأ الحُكماءُ

لا صمتَ حينَ ترى السُّيوفَ دمَاءُ

يا صامتينَ أمامَ صرخةِ غزّتي

هلْ للكلامِ إلى الدعاءِ سماءُ؟

يدعو على كلماتِكمْ دمعٌ لها

فإذا السكوتُ كعُمْرِكُمْ ظلْماءُ

أرضُ الإباءِ خذلْتُموها فاستحتْ

مِنْ فعْلكمْ وهوانِكمْ أسماءُ

جفّتْ مواقفكمْ تصَحّرَ نبضُكمْ

وأبى هُطولًا في مداكمْ ماءُ

أهلُ الكرامةِ يذبلونَ أمامكمْ

جوعًا.. وتلكَ بطونُكمْ بكْماءُ

لا بطنَ تحمِلُ عنْ بطونٍ جوعَها

ما دامَ للألَمِ الجميلِ نمَاءُ

وإذا الأئمةُ في الضلالِ تجذَّروا

قطفَ الذهولَ بذِلّةٍ إغماءُ

الجبنُ يغرسُهمْ ويزرعُ إفكهمْ

تذوي العقولُ.. حقُولُهمْ دهْماءُ

كمْ يصغرونَ هنا بجانِبِ دمعةٍ

يسخو بها أطفالُنا العُظَماءُ

ذو العزّ عالٍ في غياهبِ أرضِهِ

وتعافُهُمْ قِمَمٌ لها شمّاءُ

قلْ للذينَ يطرّزونَ حديثهمْ:

ماذا تُشيّدُ خطبةٌ عصماءُ؟

فكلامكمْ كسكوتكمْ أسْمالُ مَنْ

يبسُوا ليلبسَ بعضها الزعماءُ

ليتَ الزعامةَ بالمواجعِ لا بمَا

ألقتْهُ في حدقاتِكمْ نعْماءُ

عمياءُ ألْسِنَةُ الذينَ تمزّقتْ

بينَ الدروبِ خطاهُمُ الصمّاءُ

يسقونَ بالكذِبِ النفوسَ وإنّما

خيرُ النفوسِ على اللهيبِ ظِماءُ