ضحكَ الحبيبُ وشاءت الأقدارُ
تجني الزهورَ فغنِّي يا أطيارُ
في لحظةٍ قد جُمِّعت فيها المنى
لم يُحصها الإعلانُ والإسرار
سِمَةُ الحنان تألَّقتْ في وجهِه
محَتِ الشكوكَ ولاحتِ الأقمار
وبدتْ لها عند التبسُّم نظرةٌ
من عينِ كوبيدٍ لها آثار
فدنوتُ علَّ القُربَ يشفي غلَّتي
والقرْبُ نارٌ دونها إعصار
وكأنني والقلبُ ينتظرُ اللِّقا
طيفٌ ودونَ لقائِه أسوار
قانت حذارَكَ وابتعدْ فشريعتي
كتمانُ حبي، فالهوى إنكار
فظننْتُها مالت لحبٍّ طارئٍ
وسلَتْ عهودي والهوى ينهار
وتلفتَتْ حيرَى كطيرٍ خائفٍ
وبعينها دمعُ الحيا أنهار
وأناملٌ مثل العيونِ ذوابلٌ
يبدو عليها للأسى أشعار
دلفَتْ تودِّعني كأشباح الرؤى
عند التقابل ما لها استقرار
وكأن نجمي في سماء غرامها
بعد البزوغ غدا عليه سِتار
فوقفتُ أهتفُ بين أزهار الفلا
كشريد حبٍّ ما له أنصار
عودي لنبنيَ صرْحَنا فكأننا
بين الخمائل في الرُّبا أزهار