أفيقي يا خطى وطني أفيقي
فقدْ طالَ السباتُ على الطريقِ
وكم ذُبِحتْ مشاعرُ في رصيفٍ
ليُقذفَ بالإباءِ إلى الحريقِ
تحاولُ أمَّةُ النكباتِ قوْلًا
وفي فمِها السكوتُ كثيرُ رِيقِ
كزوجٍ زوجها الأبديُّ غافٍ
وكلُّ الخيرِ يذهبُ للعشيقِ
يجوع الخيّرونَ بأرض عزّ
أينسى القدرُ وشوشةَ الدقيقِ؟
وحولهمُ الرؤى انتسبتْ إليهمْ
فأينَ الطينُ منْ شرفٍ حقيقي؟
يروْنَ الخائنينَ أمامَ ذُلٍّ
ضفادعَ ملَّها ماءُ النقيقِ
وما ألقى الكلامُ حبالَ مجْدٍ
فما الأحْبالُ نافعةُ الغريقِ
بغزَّةَ يصنعُ الشُّهَداءُ نصْرًا
أطلَّ هناكَ مِنْ تعَبٍ سحيقِ
وليسَ بفاهمِ الشّهدِ انتصارًا
ذبابُ جهالةٍ وسَطَ الرَّحيقِ
فرُّبَ أخٍ يدوسُ أخًا عدُوٌّ
يصيرُ عدُوُّهُ أبهى شقيقِ!
رئاتُ الناسِ أفْناها هواءٌ
هوانٌ مِنْ زفيرٍ أوْ شهيقِ
فلا يرضى الحِصانُ بعارِ عُشْبٍ
ولا بالصوتِ يُسكَبُ مِنْ نهيقِ
أفيقي يا خطاهُ إلى عُلاهُ
فليسَ لِجامُهُ بالمُستفيقِ!